* *
لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة السابعة والستين . وهو على لسان يعقوب لأولاده . . أي لا تدخلوا مصر من باب واحد فحذف « مصر » مفعول « تدخلوا » .
* *
وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
: أي ما أدفع عنكم بوصيتي هذه شيئا من عذاب اللّه أو من قضاء أو قدر اللّه . . وبعد حذف المضاف إليه « عذاب . . قضاء » اختصارا اكتفي بالمضاف إليه وكرّر في الآية الكريمة التالية .
* *
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
: هذا القول الكريم هو نهاية الآية الكريمة الثامنة والستين وفيه حذف مفعول « يعلمون » اختصارا لأن ما قبله دال عليه . . أي لا يعلمون - أي الكفار - سرّ القدر . . أي توالي الوحي إلى يعقوب وتعليمه أمر دينه .
* *
وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُ
: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة التاسعة والستين أي ضمّ إليه أخاه بغفلة من إخوته . قال عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - لقاء الإخوان جلاء الأحزان - وقال الحكماء : من لم يرغب في الإخوان بلي بالعداوة والخذلان . وقال لقمان بن عاد : ربّ أخ لم تلده أمك . أو لم تلده والدة . يعني به :
الصديق الوفيّ فإنّه ربّما أربى في الشفقة على الأخ من الأب والأم فهو أخ معنى وإن لم يكن نسبا كما قيل : أخوك من واساك بنشب لا من واساك بنسب . أي أخوك هو من أعانك بماله لا من يذكر لك قرابته . وقيل : شرّ إخوانك من لا تعاتب . وهو كقولهم : معاتبة الأخ خير من فقده . وهذا لا يعني أنك تأخذ عتابه ديدنا لك وتبالغ في عتابه في كلّ مرة .
واسمع قول الشاعر الناصح لك :
إذا كنت في كلّ الأمور معاتبا * صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
ومن معاني الأخ : الشقيق : وهو الأخ من الأب والأم وأصله : نصف الشيء إذا شقّ نصفين فكلّ نصف منهما شقيق الآخر وجمعه : أشقّاء . وجمع « الأخ » إخوة وإخوان - بكسر الهمزة والضم لغة .
* *
جَعَلَ السِّقايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة السبعين . . الرحل : هو ما يوضع على البعير للركوب ثم يعبر به تارة عن البعير وتارة عما يجلس عليه في المنزل وجمعها رحال وفي الآية الكريمة بمعنى : جعل مشربته في أمتعة أخيه . وقال الفيّوميّ :
الرحل : هو كلّ شيء يعدّ للرحيل من وعاء للمتاع ومركب للبعير وحلس - أي كساء يجعل على ظهر البعير - ورسن أي وحبل . وجمع « الرحل » هو أرحل ورحال . . وفعله : رحل . .
نحو : رحل عن البلد - يرحل رحيلا . . من باب « قطع » و « الرحلة » بكسر الراء هي الارتحال نحو : دنت رحلتنا . وقال أبو زيد : الرحلة - بكسر الراء : اسم من الارتحال وبضمّ الراء هي الشيء الذي يرتحل إليه أي المقصد نحو : أنت رحلتنا أي مقصدنا وكذلك قال أبو عمرو : هي الوجه الذي يريده الإنسان أمّا بكسر الراء فتعني السرج من جلود وأمّا « المرحلة » فهي المسافة التي يقطعها المسافر في يومه جمعها مراحل .
* *
قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ
: هذا القول الكريم ورد في بداية الآية الكريمة الثانية والسبعين . أي ولمن جاء بالصواع هنا ذكّر الضمير في « به » وفي الآية الكريمة السادسة والسبعين أنّث الضمير في « استخرجها » أي استخرج الصواع وسبب ذلك لأن لفظة « الصواع » تذكّر وتؤنّث أو يجوز أن أريد « باستخرجها » استخرج السقاية وهي المشربة أو استخرج السرقة والصواع : لغة : في « الصاع » وهو الذي يكال به . . وقيل : هو إناء يشرب به .