* *
وَهُمْ لا يَتَّقُونَ
: هذا القول الكريم هو نهاية الآية الكريمة السادسة والخمسين . . وفيها حذف مفعول « يتّقون » اختصارا . التقدير : وهم لا يتقون اللّه أي بمعنى : لا يخافون .
* *
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
: هذا القول الكريم هو نصّ الآية الكريمة السابعة والخمسين . وفيه حذف مفعول « يذكرون » اختصارا . . المعنى : لعلّهم يتذكرون وعيدك . أمّا الفعل « تثقفنّ » فمعناه : تصادفنّ . يقال : ثقفه - يثقفه - ثقفا - من باب تعب - بمعنى أخذه . . وثقفت الرجل في الحرب : معناه : أدركته . . وثقفته أيضا . .
بمعنى : ظفرت به ويقال ثقفت الحديث : أي فهمته بسرعة واسم الفاعل : ثقيف - أي بصيغة فعيل بمعنى فاعل - وبه سمّي حيّ من اليمن والنسبة إليه ثقفي - بفتح الثاء والقاف - أمّا « ثقّفته » فمعناه : أقمت المعوجّ منه .
* * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة السادسة والخمسون في بني قريظة . . نقضوا عهد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وأعانوا عليه بالسلاح في بدر . . ثمّ قالوا : نسينا وأخطأنا فعاهدهم الثانية فنقضوا العهد يوم الخندق .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 58 ]
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ ( 58 )
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ
: هذا القول الكريم معطوف بالواو على « إمّا تثقفنّ في الحرب فشرّد بهم » الوارد في الآية السابقة ويعرب إعرابه . خيانة : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة .
عَلى سَواءٍ إِنَّ
: جار ومجرور في محل نصب لأنه متعلق بحال من النابذ والمنبوذ إليهم معا بمعنى : حاصلين على استواء في العلم أو في العداوة .
إنّ : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل .
اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ
: لفظ الجلالة اسم « إنّ » منصوب للتعظيم بالفتحة . لا :
نافية لا عمل لها . يحب : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . الخائنين : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة الفعلية « لا يحب الخائنين » في محل رفع خبر « إنّ » .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 59 ]
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ ( 59 )
وَلا يَحْسَبَنَّ
: الواو استئنافية . لا : نافية لا عمل لها أو تكون ناهية .
يحسبنّ : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم بلا . . على الوجه الثاني من إعراب « لا » ناهية جازمة ونون التوكيد الثقيلة لا محل لها .