تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
* *
إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي
: هذا القول الكريم مذكور في الآية الكريمة الحادية والخمسين المعنى : ما أجري إلّا على اللّه الذي خلقني . . فحذف الموصوف لفظ الجلالة للتعظيم اختصارا لأنه لا يلتبس وحلت الصفة الاسم الموصول « الذي » محلّه . . يقال : فطره - يفطره - فطرا : بمعنى : خلقه . ومنه « الفطرة » أي الخلقة . والفعل من باب - قتل - وقولهم : تجب الفطرة : هو على حذف مضاف والأصل : تجب زكاة الفطرة وهي البدن فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه واستغني به في الاستعمال لفهم المعنى . قال الفيوميّ : وقوله عليه الصلاة والسلام : « كلّ مولود يولد على الفطرة » قيل : معناه : الفطرة الإسلامية والدين الحقّ . أما الفعل المشدد « فطّر » نحو : فطّرت الصائم : فمعناه : أعطيته فطورا - بفتح الفاء - أو أفسدت عليه صومه . و « الفطور » بفتح الفاء : ما يفطر عليه . . وبضم الفاء : المصدر والاسم : الفطر : بالكسر . * *
وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ
: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة الثالثة والخمسين أضيف اسم الفاعلين « تاركي » إلى مفعوله « آلهتنا » ولو ثبتت النون « تاركين » لانتصبت « آلهتنا » مفعولا به باسم الفاعل . والمعنى : ولسنا بتاركي عبادة آلهتنا من أجل قولك . . فحذف المضاف إليه الأول « عبادة » وأقيم المضاف إليه الثاني « آلهتنا » مقامه . * *
وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ
: هذا القول الكريم بداية الآية الكريمة التاسعة والخمسين أي وتلك القبيلة قبيلة عاد . . فحذف البدل المشار إليه « القبيلة » وجاءت الإشارة بالتأنيث مراعاة لقبيلة أما التذكير والجمع « جحدوا . . ربهم . . عصوا . . » فيعود إلى المعنى : أي قوم هود أي يعود على « عاد » وهم قبيلة أو قوم هود . أو تكون الإشارة إلى آثارهم التقدير : وتلك الآثار آثار قبيلة عاد فحذف المضاف « قبيلة » وحلّ المضاف إليه « عاد » محلّه . . أما قوله « وعصوا رسله » فمعناه : وخالفوا الرسول « هودا » فعبّر بالرسل بصيغة الجمع والمراد : واحد لأن تكذيب رسول واحد هو تكذيب لجميع الرسل . * *
فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ
: المعنى : فمن يمنعني من عذاب اللّه . . فحذف المضاف « عذاب » وحلّ المضاف إليه لفظ الجلالة للتعظيم محلّه .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 64 ]

وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ ( 64 )
وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ
: الواو عاطفة . يا : أداة نداء . قوم : منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة خطا واختصارا والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة وبقيت الكسرة دالة عليها . هذه : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ . ناقة : خبر « هذه » مرفوع بالضمة .
اللَّهِ لَكُمْ آيَةً
: لفظ الجلالة : مضاف إليه مجرور للتعظيم بالإضافة وعلامة الجر الكسرة . لكم : جار ومجرور في محل نصب متعلق بآية حالا