تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
* *
احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
: التقدير : والمعنى : احمل في السفينة من كل شيء أو من كل صنف من الحيوانات الأرضية زوجين اثنين ذكرا وأنثى . وبعد حذف المضاف إليه « صنف » نوّن المضاف « كلّ » . * *
وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
: أي واحمل من آمن معك من قومك وما آمن معه إلّا عدد قليل هم ثمانون إنسانا منهم ثلاثة من بنيه : سام . . حال . . يافث . . وزوجاتهم فحذف فاعل آمن « عدد » الموصوف وأقيمت صفته « قليل » مقامه . * *
وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ
: هذا القول الكريم ذكر في الآية الكريمة الثانية والأربعين أي ونادى نوح ابنه « كنعان » الذي لم يؤمن وكان معتزلا إيّاه في ناحية أي في مكان منعزل - أي عزل نفسه فيه عن أبيه . و « معزل » اسم مكان . . من - عزله - يعزله - عزلة - بمعنى أبعده . . وهو من باب - ضرب - ومثله : اعتزله وتعزّله والاسم منه العزلة . ويقال : العزلة عبادة . ويقال : أنا عن هذا الأمر في معزل - بكسر الزاي - ولا يقال : بفتحها لأن مضارعه مكسور الزاي . . من باب - ضرب - يضرب . . ويقال : عزله عن العمل : أي نحّاه والشيء : أفرزه . * *
وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الرابعة والأربعين المعنى : وجفّ الماء وتمّ أمر إهلاك قوم نوح وإنجاء المؤمنين واستوت السفينة على جبل الجودي بالجزيرة قرب الموصل . . وبعد حذف المضاف إليه « إهلاك قوم . . » عوض المضاف « أمر » عن حذف المضاف بالألف واللام كما حذف المضاف « جبل » وحل المضاف إليه « الجودي » محلّه . * *
وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
: أي وقيل : هلاكا للقوم الظالمين أنفسهم فحذف مفعول اسم الفاعلين « الظالمين » وهو « أنفسهم » لأنه معلوم . قال التفسير الوجيز : هذه آية في إيجازها وبيان مشاهد المأساة في غاية البلاغة والفصاحة ممّا لا يستطيع أحد من علماء البيان واللغة الإتيان بمثلها . * *
قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
: أي قال تعالى يا نوح إنّ ابنك « كنعان » ليس من أهل الناجين لأنه لم يؤمن بك إنّه صاحب عمل سيئ لكفره وتكذيبه فهو لشدة فجوره جعل كأنه العمل السيئ للمبالغة كما يقال للشرير : إنّه الشر نفسه أي صاحب الشر وحذف النعت « الناجين » لدلالة المنعوت عليه .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 50 ]

وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ ( 50 )
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ
معطوف بالواو على « أرسلنا نوحا إلى قومه » في الآية الكريمة الخامسة والعشرين و « أخا » مفعول به منصوب بأرسلنا وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الخمسة و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة أي وأرسلنا إلى بني عاد أخاهم .