* *
وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ
: هذا القول الكريم هو نهاية الآية الكريمة العشرين . . بمعنى :
ولا تعرضوا عنه وأنتم تسمعون القرآن والمواعظ فحذف مفعول « تسمعون » اختصارا وهو « القرآن » لأن ما قبله دال عليه .
* *
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والعشرين بمعنى : ولا تكونوا كالكفرة والمنافقين والمشركين الّذين تظاهروا بالسماع فحذف الموصوف « الكفرة » وحلّ « الذين » صفته محله .
* *
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية والعشرين بمعنى : إنّ شر ما يدبّ - يمشي - على الأرض عند اللّه الصمّ : أي الطرش - جمع أصم . . وهو الأطرش - والبكم - أي الأخرس - الذين لا يفهمون ولا يدركون ما فيه نفعهم وضرّهم فحذف مفعول « يعقلون » اختصارا وهو الاسم الموصول « ما فيه نفعهم وضرهم » وصلته . يقال : صمّت الأذن صمما - من باب تعب - بمعنى بطل سمعها هكذا فسّره الأزهريّ وغيره ويسند الفعل إلى الشخص أيضا فيقال : صمّ يصمّ فهو أصمّ وهم صمّ وهي صمّاء ويتعدّى بالهمزة - كما قال الفيّوميّ - فيقال : أصمّه اللّه وربّما استعمل الرباعي لازما على قلة ولا يستعمل الفعل الثلاثي متعديا فلا يقال : صمّ اللّه الأذن ولا يبنى الفعل للمفعول - للمجهول - فلا يقال صمّت الأذن . أمّا « البكم » جمع « أبكم » ففعله أيضا من باب « تعب » بكم - يبكم - بكما : بمعنى : خرس فهو أبكم أي أخرس . وقيل الأخرس الذي خلق ولا نطق له والأبكم الذي نطق ولا يعقل الجواب .
* *
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة والعشرين . . بمعنى : ولو علم اللّه في نفوسهم - نفوس هؤلاء المعرضين . . ولو أسمعهم ذلك السماع افتراضا لصدّوا . . فحذف المضاف « نفوس » وأوصل حرف الجر « في » بالمضاف إليه - ضمير الغائبين « هم » فصار : فيهم . كما حذف المفعول به الثاني للفعل المتعدي إلى مفعولين « أسمع » وهو « ذلك السماع » .
* *
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة السادسة والعشرين وحذف مفعول « تشكرون » اختصارا لأن ما قبله يدل عليه . التقدير : تشكرون اللّه على هذه النعم الجزيلة .
* * سبب نزول الآية المذكورة آنفا : روى الطبريّ عن قتادة ما يدلّ على أن الآية الكريمة نزلت في العرب حين كانوا أذلّاء يتحكم فيهم الفرس والروم ثمّ أعزّهم اللّه بالإسلام وتوسع البلاد مما يوجب الشكر على نعم اللّه تعالى .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 27 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 27 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ
: هذا القول الكريم أعرب في الآية الكريمة العشرين . لا : ناهية جازمة للفعل . تخونوا : فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة . الواو ضمير متصل