التقدير : وهناك آخرون : مرجون : صفة - نعت - للموصوف « آخرون » مرفوع مثله أو يكون « آخرون » مبتدأ بمعنى : وآخرون من المتخلفين . و « مرجون » خبره أي مؤخرون .
لِأَمْرِ اللَّهِ
: جار ومجرور متعلق باسم المفعول « مرجون » . اللّه لفظ الجلالة : مضاف إليه مجرور للتعظيم بالإضافة وعلامة الجر الكسرة .
إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ
: حرف تفصيل وهو هنا للتخيير لا للتفضيل . يعذب : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو و « هم » ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ
: معطوف بالواو على « إمّا يعذبهم » ويعرب إعراب « إمّا يعذب » على : حرف جر و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بعلى والجار والمجرور متعلق بيتوب .
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
: الواو استئنافية . اللّه لفظ الجلالة : مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة . عليم حكيم : خبرا المبتدأ مرفوعان وعلامة رفعهما الضمة المنونة .
* *
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ
: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة المائة .
المعنى : والسابقون الأولون إلى الإسلام والهجرة من الصحابة المهاجرين . . وبعد حذف الموصوف « الصحابة » اختصارا حلّت الصفة « المهاجرين » محلّه .
* *
ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
: التقدير : ذلك الرضا هو الفوز العظيم فحذفت الصفة أو البدل « الرضا » المشار إليها لأن ما قبله « رضوا عنه » و « رضي اللّه عنهم » دالّ عليه .
* * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة الأولى بعد المائة و « ممّن حولكم من الأعراب منافقون » في عبد اللّه بن أبيّ وجدّ بن قيس ومعتّب بن قشير والجلاس بن سويد وأبي عامر الراهب من قبائل جهينة ومزينة وأشجع وأسلم وغفار من أهل المدينة وما حولها .
* *
خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثانية بعد المائة بمعنى : وخلطوا عملا صالحا آخر لهم وهو التزام شرائع الإسلام بعمل سيئ وهو التخلف عن غزوة تبوك . يقال : خلط الشيء بغيره خلطا - من باب ضرب - بمعنى : ضمّه إليه فاختلط الشيء .
* * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة في أبي لبابة وخمسة معه أوثقوا أنفسهم بسواري المسجد حتى يطلقهم رسول اللّه ويعذرهم . . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية فأطلقهم النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - وعذرهم . فقالوا : يا رسول اللّه هذه أموالنا فتصدّق بها عنّا واستغفر لنا فقال - صلى اللّه عليه وسلم - :
ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئا . فأنزل اللّه تعالى : « خذ من أموالهم صدقة » الآية التالية .