تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
* * سبب نزول الآية : روي أنّ عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبيّ سأل رسول اللّه أن يستغفر لوالده وهو مريض فاستغفر له . فنزل قوله تعالى :
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
فقال عليه السلام : لأزيدنّ على السبعين : فنزل قوله تعالى :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
. * *
قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ
: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الحادية والثمانين . . المعنى : لو كانوا يدركون ويفهمون أسرار أوامر اللّه تعالى . . فحذف مفعول « يفقهون » اختصارا لأنه مفهوم . * *
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً
: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثانية والثمانين وفي هذا القول الكريم تهديد ووعيد والآيات التي قبل هذه الآية تؤيد ذلك . ووردت لفظتا . . « البكاء والضحك » في سورة « النجم » :
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى
و
وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ
وقبلها : « أفمن هذا الحديث تعجبون » . و « البكاء » عكس « الضحك » . * *
إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ
: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الثالثة والثمانين يقال : قعد - يقعد - قعودا - من باب « دخل » بمعنى : جلس . ومقعدا أيضا . وقيل : الجلوس : هو غير القعود . فإنّ « الجلوس » هو الانتقال من الأسفل إلى الأعلى . أمّا « القعود » فهو الانتقال من الأعلى إلى الأسفل . فعلى الأولى يقال لمن هو نائم أو ساجد : اجلس . وعلى الثاني يقال لمن هو قائم : اقعد . قال الفيّوميّ : وقد يكون « جلس » بمعنى « قعد » فيقال : جلس متربّعا وقعد متربّعا . وقد يفارقه . ومنه : جلس متّكئا . ولا يقال : قعد متّكئا : أي معتمدا على أحد الجانبين . و « الجليس » : هو من يجالسك - فعيل بمعنى فاعل - من جالسه مجالسة : بمعنى : جلس معه . . فهو جليسه وجمعه : جلساء وجلّاس . قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « الوحدة خير من جليس السوء » . أمّا « المجلس » بكسر اللام لأن مضارعه بكسر اللام . فهو موضع الجلوس وجمعه : مجالس . وقد يطلق « المجلس » على أهله مجازا تسمية للحال باسم المحل . نحو : اتفق المجلس على كذا : أي اتفق القوم الجلوس على كذا . وأجلسه : أي مكّنه من الجلوس .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 85 ]

وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ ( 85 )
وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ
: الواو عاطفة . لا : ناهية جازمة . تعجبك : فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه سكون آخره والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم . أموال : فاعل مرفوع بالضمة و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة . وأولادهم : معطوف على « أموالهم » ويعرب إعرابه .
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ
: كافة ومكفوفة أو أداة حصر لا عمل لها . يريد : فعل مضارع مرفوع بالضمة . اللّه : فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة .