تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
: الواو استئنافية . اللّه لفظ الجلالة : مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة . عليم حكيم : خبرا المبتدأ - خبر بعد خبر - مرفوعان وعلامة رفعهما الضمة المنونة . * *
إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
: هذا القول الكريم ورد في نهاية الآية الكريمة التاسعة قال الزمخشري : المعنى : ساء ما كانوا يعملون من نفاقهم . وبمعنى : ساء الشيء : فتكون « ما » مبنية على السكون في محل رفع فاعل « ساء » على قول سيبويه . وقال الأخفش : هي في موضع نصب . . بتقدير : ساء شيئا يعملون . وفي « ساء » معنى التعجب الذي هو تعظيم أمرهم عند السامعين أي فما أقبح ما كانوا يعملون . وهي كلمة ذم شأنها في ذلك شأن « بئس » وهي كلمة ذم أيضا وضدّ كلمة « نعم » واللفظتان متضادتان . و « نعم » مأخوذة من « نعم فلان » : أي أصاب نعمة . و « بئس » مأخوذة من « بئس فلان » : أي أصاب بؤسا . وللذم ثلاثة تراكيب . . هي : بئس . . ولا حبّذا . . وساء . وقيل : من فعل ما شاء لقي ما ساء . قال الشاعر :
فطائفة قد أكفرتني بحبّكم * وطائفة قالوا مسيء ومذنب
فما ساءني تكفير هاتيك منهم * ولا عيب هاتيك التي هي أعيب
ويقال : ساء الموقف . بدلا من قولنا : تدهور الموقف . . ورد في القاموس المحيط : إن قولنا : تدهور الليل : معناه : أدبر . لهذا لا يتوافق ذلك مع المعنى المراد . . فليس في الموقف حركة واضطراب بل ورد فيه ركود . ويقال في الرباعي : أساء الرجل فهم الموقف فهو مسيء - اسم فاعل - . * *
وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
: هذا القول الكريم ورد في نهاية الكريمة الحادية عشرة . بمعنى : لقوم يدركون الحقائق ويعلمون أنها تشريع من اللّه فحذف مفعول « يعلمون » اختصارا . ويجوز أن يكون الفعل لازما . * *
وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثانية عشرة . التقدير : فقاتلوهم . فوضع أئمة الكفر أي قادة الكفر فوضع ضميرهم « هم » أي وضع الظاهر موضع المضمر . * *
وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثالثة عشرة . المعنى : وهم بدءوكم العناد والقتال في المرة الأولى يوم بدر وأحد والخندق وغيرها فحذف مفعول « بدءوا » الثاني اختصارا وهو « القتال » . * * سبب نزول الآية الكريمة الرابعة عشرة : قال قتادة : ذكر لنا أنّ هذه الآية نزلت في خزاعة حين جعلوا يقتلون بني بكر بمكة . و « خزاعة » : قبيلة عربية . . رهط حارثة بن عمرو ومن أزد كهلان اليمانية .

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 16 ]

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 16 )