[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 66 ]
وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 66 )
وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ
: الواو استئنافية . كذّب : فعل ماض مبني على الفتح .
به : جار ومجرور متعلق بكذب . قومك : فاعل مرفوع بالضمة والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب مبني على الفتح في محل جر بالإضافة .
وَهُوَ الْحَقُّ
: الواو حالية والجملة الاسمية بعده في محل نصب حال . هو :
ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . الحق : خبر المبتدأ « هو » مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره أي كذّب قومك وهم قريش بالقرآن .
قُلْ
: فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت . أصله : قول . حذفت الواو تخفيفا ولالتقاء الساكنين .
لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
: الجملة الفعلية في محل نصب مفعول به - مقول القول - لست : فعل ماض ناقص من أخوات « كان » مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك . التاء ضمير متصل - ضمير المتكلم - مبني على الضم في محل رفع اسم « ليس » عليكم : جار ومجرور متعلق بوكيل والميم علامة جمع الذكور . الباء حرف جر زائد للتوكيد وكيل : اسم مجرور لفظا وعلامة جره الكسرة المنونة منصوب محلا لأنه خبر « ليس » .
* *
وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ
: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة السابقة . . جاء في « الوجيز » :
من المعلوم أنّ النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - سأل ربّه ثلاثا . . فأعطي اثنتين وهما ألّا يهلك اللّه أمته بالغرق . .
والسّنة ومنع الثالثة وهي ألّا يجعل بأسهم بينهم . و « البأس » هو الشدّة .
* *
وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ
: في هذا القول الكريم ذكّر الفعل « كذّب » مع فاعله المذكّر « قومك » وذكّر أيضا في آيات أخرى في حين أنّث الفعل في آيات أخرى ومنها الآية الكريمة الثانية والأربعون من سورة « الحج » في قوله تعالى :
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ
أنّث الفعل هنا لأن « القوم » جمع لا واحد له من لفظة يذكّر ويؤنث لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت للآدميين تذكّر وتؤنّث .
* *
لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
: الوكيل - فعيل بمعنى مفعول - لأنه موكول إليه . . ويكون بمعنى فاعل إذا كان بمعنى : حافظ ومنه القول الكريم « حسبنا اللّه ونعم الوكيل » وجمعه : وكلاء . يقال :
وكلت الأمر إليه - من باب وعد - وكلا ووكولا : بمعنى : فوّضته إليه واكتفيت به . ووكّلته توكيلا فتوكّل . . بمعنى : قبل الوكالة وهي بفتح الواو والكسر لغة فيها أيضا وتوكل المؤمن على اللّه : أي اعتمد عليه سبحانه ووثق به جلّت قدرته واتّكل عليه في أمره كذلك .