* *
يَخُوضُونَ فِي آياتِنا
: المعنى : يتحدثون ويتناولون آياتنا بالطعن والتكذيب أو الاستهزاء . يقال :
خاص الرجل في الأمر : أي دخل فيه ومنه القول أي مثله : خاض في الباطل ويقال :
خاض الرجل الماء يخوضه خوضا : بمعنى مشى فيه . وأخاض الماء : أي قبل أن يخاض وهو لازم - أي لم يتعدّ إلى مفعول - على عكس المتعارف عليه فإنّه من النوادر التي لزم رباعيّها وتعدّى ثلاثيها . والفعل « خاض » من باب « قال » أمّا « خاض القوم في الحديث وتخاوضوا فمعناه تفاوضوا فيه .
* *
وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ
: المعنى : وإن أنساك الشيطان ذلك أي أن تقوم عنهم فحذف المفعول به اختصارا .
* *
مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
: أي الظالمين أنفسهم : فحذف مفعول اسم الفاعل اختصارا لأنه معلوم .
* * سبب نزول الآية : عن ابن عباس : إنّ الآية في مجالسة الذين يتجادلون في آيات اللّه ويتخاصمون فيها وهم أهل الأهواء والبدع . وعن السديّ : أنها في المشركين المستهزئين بالقرآن الكريم والنبي - صلى اللّه عليه وسلم - .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 69 ]
وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 69 )
وَما عَلَى الَّذِينَ
: الواو استئنافية . ما : نافية لا عمل لها على : حرف جر الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بعلى والجار والمجرور في محل رفع متعلق بخبر مقدم . والجملة الفعلية بعده « يتقون . . » صلة الموصول لا محل لها .
يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ
: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . من حساب جار ومجرور متعلق بحال من « شيء » لأنه صفة مقدمة له . بمعنى : من حساب هؤلاء الطاعنين بآيات اللّه و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالإضافة .
مِنْ شَيْءٍ
: حرف جر زائد لتأكيد النفي . شيء : اسم مجرور لفظا بمن وعلامة جره الكسرة المنونة مرفوع محلا لأنه مبتدأ مؤخر .
وَلكِنْ ذِكْرى
: أي ولكن عليهم أن يذكروهم ذكرى . الواو استئنافية . لكن : حرف استدراك مهمل لا عمل له لأنه مخفف . ذكرى مفعول مطلق - مصدر - منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره - الألف المقصورة - للتعذر . بمعنى : يذكرونهم ذكرى : أي تذكيرا ويجوز أن تكون