إِنَّ اللَّهَ كانَ
: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل . اللّه لفظ الجلالة :
اسم « إنّ » منصوب للتعظيم بالفتحة . كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح واسمها ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .
بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
: جار ومجرور متعلق بخبر « كان » شيء : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جرّه الكسرة المنوّنة الظاهرة في آخره لأنه اسم نكرة . عليما : خبر « كان » منصوب بالفتحة المنوّنة . والجملة الفعلية «
كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
» في محل رفع خبر « إنّ » .
* *
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ
: المعنى : ولا تتمنّوا أخذ ما لدى الآخرين فحذف المضاف « أخذ » اختصارا وحلّ المضاف إليه « ما » الاسم الموصول محلّه على النصب مفعولا به لتتمنّوا . والتمنّي : طلب شيء مرغوب مستبعد حصوله . . لذلك نقول : أرجو لكم وقتا سعيدا ولا نقول : أتمنّى لكم وقتا سعيدا . وفعل التمني يجوز أن يكون مثل الفعل « غبط » وهو أن يتمنّى المرء أن يحظى بمثل ما لدى صاحبه . . أما الحسد فهو طلب زوال النعمة فالتمنّي هنا يجوز أن يكون تمنّي مثل ما لدى صاحبه دون تمنّي زواله عن غيره .
* * سبب نزول الآية : قالت أم سلمة : يغزو الرجال ولا تغزو النساء وإنّما لها نصب الميراث فأنزل اللّه جلّت قدرته قوله الكريم :
وَلا تَتَمَنَّوْا . .
كما أنزل سبحانه في الآية الكريمة الخامسة والثلاثين من سورة الأحزاب :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
.
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 33 ]
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 33 )
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ
: الواو حرف عطف . لكلّ : جار ومجرور متعلق بجعلنا ونوّن آخر « كلّ » لانقطاعه عن الإضافة . جعل فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و « نا » ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل . موالي : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة والجملة الفعلية « جعلنا » تعدّت إلى مفعول واحد .
مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ
: أصلها « من » حرف جر و « ما » المدغمة : اسم موصول مبني على السكون في محل جر بمن والجار والمجرور متعلق بجعلنا .
ترك : فعل ماض مبني على الفتح . الوالدان : فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنّى والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد والجملة الفعلية « ترك