[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 190 ]
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 190 )
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ
: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل . في خلق : جار ومجرور متعلق بخبر « إنّ » المحذوف . السماوات : مضاف إليه مجرور بالكسرة .
وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
: معطوفة بالواو على « السماوات » وتعرب مثلها . وما بعدها معطوف على « خلق السماوات والأرض » ويعرب مثله .
لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ
: اللام لام التوكيد - المزحلقة - آيات : اسم « إنّ » مؤخر منصوب بالكسرة المنوّنة بدلا من الفتحة لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم . اللام حرف جر . أولي : اسم مجرور بحرف الجر وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والجار والمجرور متعلق بصفة محذوفة من « آيات » الألباب : مضاف إليه مجرور بالكسرة .
* *
لِأُولِي الْأَلْبابِ
: المعنى : لأصحاب العقول لأنّ « أولي » جمع لا واحد له من لفظة واحده - مفرده - : ذو : بمعنى : صاحب . ويقال في التأنيث : أولات الألباب ومفرده : ذات . وكلمة « أولي » ملحقة بجمع المذكر السالم تجر وتنصب بالياء وترفع بالواو « أولو » وهذه اللفظة تكتب بواو ولا تلفظ وخصوصا في « أولي » تفرقة بينها وبين حرف الجر « إلى » ولهذا وضعت الواو . و « الألباب » جمع « لبّ » بضم اللام وهو العقل .
* * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة حين طلبت قريش من النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - قائلين : ادع لنا ربّك يجعل لنا الصّفا ذهبا فدعا - صلّى اللّه عليه وسلم - ربّه جلّت قدرته فنزلت هذه الآية الكريمة « إنّ في خلق السماوات » فليتفكروا فيها لأنّ فيها دلالات واضحة بيّنة على وجود اللّه سبحانه وقدرته ووحدانيته .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 191 ]
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 191 )
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ
: اسم موصول مبني على الفتح في محل جر صفة - نعت للموصوف « أولي » الوارد في نهاية الآية الكريمة السابقة . ويجوز أن يكون في محل نصب مفعولا به على المدح بفعل محذوف تقديره أعني . .
أو في محل رفع خبرا لمبتدأ محذوف تقديره : هم الّذين . يذكرون :
الجملة الفعلية : صلة الموصول لا محل لها وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت