أكبر : خبر المبتدأ « ما » مرفوع بالضمة . والجملة الفعلية « تخفي صدورهم » صلة الموصول لا محل لها والعائد إلى الموصول ضمير محذوف خطا واختصارا منصوب محلا لأنه مفعول به . التقدير : وما تخفيه صدورهم .
قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ
: حرف تحقيق . بيّن : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و « نا » ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل . لكم : جار ومجرور متعلق ببيّنا . والميم علامة جمع الذكور الآيات : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة بدلا من الفتحة لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم . وحركت ميم « لكم » بالضم للوصل - والتقاء الساكنين .
إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ
: حرف شرط جازم . كنتم : فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك والتاء ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل رفع اسم « كان » والميم علامة جمع الذكور والفعل في محل جزم لأنه فعل الشرط . تعقلون : الجملة الفعلية :
في محل نصب خبر « كان » وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل وجواب الشرط محذوف لتقدم معناه . التقدير : إن كنتم تعقلون فقد بيّنا لكم الآيات .
* *
لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ
: البطانة : أي الأولياء أو الأمناء لأسراركم وبطانة الرجل : وليجته أي خاصّته وبطانة الثوب ضد ظهارته . . يقال للأمر إذا اشتدّ : التقت حلقتا البطان . وسمّي وليجة الرجل بطانة وهو الذي يعرفه الإنسان بأسراره ثقة به . . شبّه في التصاقه بصاحبه ببطانة الثوب .
* *
وَدُّوا ما عَنِتُّمْ
: بمعنى : تمنّوا عنتكم . و « العنت » : هو شدة الضرر والمشقة . . يقال عنت . .
يعنت . . عنتا : بمعنى : وقع في أمر شاقّ . . وهو من باب « طرب » و « ما » عند سيبويه :
حرف بمنزلة « أن » المصدرية وعند الأخفش وابن السّراج : اسم بمنزلة « الذي » .
* * سبب نزول الآية : قال ابن عباس : كان رجال من المسلمين يواصلون رجالا من يهود لما كان بينهم من الجوار والحلف في الجاهلية . . فأنزل اللّه فيهم . . ينهاهم عن مباطنتهم بسبب تخوف الفتنة عليهم : « يا أيها الّذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم . . » .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 119 ]
ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 119 )