حَنِيفاً :
حال من « إبراهيم » منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة الظاهرة في آخره .
وَما كانَ :
الواو استئنافية . ما : نافية لا عمل لها . كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح الظاهر في آخره . .
مِنَ الْمُشْرِكِينَ :
حرف جر المشركين : اسم مجرور بحرف الجر « من » وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد والجار والمجرور « من المشركين » في محل نصب متعلق بخبر « كان » التقدير : وما كان إبراهيم مشركا من المشركين .
* *
هُوداً :
بمعنى : يهودا : جمع « هائد » : أي تائب . . سمي به اليهود لقول موسى : ربنا إننا هدنا إليك : أي تبنا ورجعنا . يقال : هاد الرجل يهود هودا : إذا رجع فهو هائد - اسم فاعل - والجمع :
هود . وسمي بالجمع وبالمضارع . ويقال : هم يهود - بمنعه من الصرف للعلمية ووزن الفعل - ويجوز دخول الألف واللام فيقال : اليهود . . والنسبة إليه : يهودي . . وقيل : اليهودي نسبة إلى « يهودا بن يعقوب » عليه السلام . وهود الرجل ابنه : بمعنى : جعله يهوديا . . وتهود :
أي دخل في دين اليهود . و « هود » اسم نبي عليه السلام عربي ولهذا ينصرف .
* *
نَصارى :
يقال : هذا رجل نصراني وامرأة نصرانية . . قال الفيومي : وربما قيل نصران ونصرانة . . ويقال هو نسبة إلى قرية اسمها « نصرة » قاله الواحدي ولهذا قيل في الواحد :
نصري على القياس . . والنصارى : جمعه . ثم أطلق على كل من تعبد بهذا الدين وقال الجوهري : نصران : قرية بالشام تنسب إليه النصارى ويقال اسمها : ناصرة و « النصارى » :
جمع « نصران » و « نصرانه » ولم يستعمل « نصران » إلا بياء النسبة يقال : نصره ينصره تنصيرا : أي جعله نصرانيا . وفي الحديث : « فأبواه يهودانه وينصرانه » .
* *
تَهْتَدُوا :
جواب الطلب - الأمر - للفعل - جملة - كونوا . . سمي جواب الطلب وجزم لأنه على تقدير فعل الشرط وجوابه : إن تكونوا هودا أو نصارى تهتدوا .
* *
قُلْ :
المخاطب هو الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - أي قل لهم أيها النبي بل نتبع ملة إبراهيم المائل عن الباطل إلى الحق .
* * سبب نزول الآية : أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : قال ابن صوريا للنبي - صلى الله عليه وسلم - :
ما الهدى إلا ما نحن عليه فاتبعنا يا محمد تهتد وقالت النصارى مثل ذلك . فنزلت الآية الكريمة المذكورة .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 136 ]
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 136 )