تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
جميعا لأننا تركناهم دون نصيحة يفسدون . . . ، ولا بد أن نعلم أن عدم الاستقرار الفكري والبدني يأتي من عدم القناعة والرضا بما قسم اللّه ، فاللهم إنا نسألك رضاك والجنة ونسألك أن تجيرنا من النار والزمهرير ، ولا بد أن لا تغفل عن الدعاء لأنه يدفع البلاء ، وكذلك الصدقة ، فهي تطفئ غضب الرب وتطهر النفس من الشح وتدفع البلاء وتمنع الحسد . . . ، والصدقة والبلاء يتصارعان إلى يوم القيامة واللّه تعالى يضاعف للمتصدق ويبارك له فهو سبحانه الرزاق ، يقول عز وجل عن الرزق
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
« 1 » فيجب علينا أن نتيقن بلا شك أن اللّه تعالى هو الخالق ، الرزاق ، المجيب . . . ، حين ذهب رجل للنبي صلى اللّه عليه وسلم يريد علاجا لابن أخيه حيث يشكو وجعا في بطنه فقال صلى اللّه عليه وسلم اسقه عسلا ، ولما تردد أكثر من مرة أدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه يعطى ابن أخيه العسل وهو يشك أن فيه شفاء فقال صلى اللّه عليه وسلم موقظا ضمير اليقين فيه ، كذبت وكذبت بطن ابن أخيك « 2 » . . . اسقه عسلا فذهب الرجل وأعطاه العسل وهو على يقين من الشفاء بإذن اللّه فشفى المريض ، فالتوكل على اللّه بيقين هو مفتاح كل خير وهناك مواقف من الواقع كثيرة عن فوائد إخراج الصدقة بيقين . . . ، فهذا أخرج الصدقة عند مرض ابنه وكان قد أصيب بالحمى فشفى في الحال . . . ، وهذا أعطى مائة جنيه لجزار في بلدته حيث لاحظ امرأة تجمع العظام التي عليها من آثار اللحم فرق لها وأمر الجزار أن يعطيها لحما بهذا المبلغ متى تريد . . . ، وكان هذا الرجل مريض وستجرى له جراحة بأحد الصمامات بالقلب . . . ، وحين ذهب لإجراء الفحوصات قبل إجراء العملية ، تعجب الطبيب ، وسأله أين أجريت هذه العملية قبل حضورك ؟ ! وكان الذي أجراها هو الخالق سبحانه حيث قال صلى اللّه عليه وسلم " داووا مرضاكم بالصدقة " . . . ، وحكى رجل لإمام المسجد أنه قبل أن يخرج ليلا من بيته يقول لأهله " أستودعكم اللّه الذي لا تضيع ودائعه " . . . ، وكان يأتي من عمله في الصباح ، وذات يوم جاء لص إلى الإمام ليعترف بتوبته لأنه ذهب ليسرق بيت فلان بعد أن يخرج لعمله
هامش
( 1 ) سورة الذاريات الآية 23 . ( 2 ) ذكر ذلك الحديث الدكتور أحمد شوقى إبراهيم - في حديث له عن الإعجاز في الطب النبوي .
اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 60 | محمد حسن قنديل