بين الناس بالنميمة يقول صلى اللّه عليه وسلم " لا يدخل الجنة نمام " « 1 » وقال أيضا " لا يدخل الجنة قاطع رحم " « 2 » وكذلك الذي يعجب بنفسه ويمن بعمله فقال صلى اللّه عليه وسلم " لا يدخل الجنة خب ولا منان ولا بخيل " « 3 » . . . ، فعلينا أن نكثر من الخير فمن كان أمسه مثل يومه فهو مغبون . . . ، وإذا كان يومه أقل من أمسه فهو في طريق الهلاك . . . ، وإذا كان الكذب والغيبة والنميمة والنظر بشهوة واليمين الغموس من الصفات التي أخبر عنها صلى اللّه عليه وسلم بأنها تفطر الصائم فالأولى أن نتجنب تلك الصفات في غير الصيام لأنها تهلك صاحبها في الدنيا والآخرة وأما النظرة فإنها سهم من سهام إبليس من تركها مخافة اللّه أبدله إيمانا يجد حلاوته في قلبه إلى يوم القيامة . . . ، واللّه من أسمائه الديان أي يعاملك بما تعمل . . . ، يقول صلى اللّه عليه وسلم " من أكرم شيخا لشيخوخته فيض اللّه له من يكرمه في شيخوخته " . وعليك أن تبدأ كل شئ ببسم اللّه حتى لا يكون للشيطان حظ فيه . . . ، واعلم أن من يسر على معسر يسر اللّه عليه في الدنيا والآخرة ، ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج اللّه عند كربة من كربات يوم القيامة . . . ، وأن اللّه في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه . . . ، واعلم أن الرحمة بالناس والمخلوقات هي السبيل إلى رحمة اللّه ، وكما أشرنا هناك امرأة دخلت النار بسبب هرة ربطتها وحبستها ولم تطعمها حتى ماتت جوعا ورآها النبي صلى اللّه عليه وسلم حين أطال ذات مرة في صلاة الكسوف ، رآها في النار ، ورأى الكثير مما يتوعد الأمة ، رأى العبد وهو يفتن في قبره . . . ، ورأى صاحب المحجن الذي يسرق الحاج بمحجنه . . . ، ورأى أكثر أهل النار من النساء وحين سأله الصحابة عن سبب ذلك قال بكفرهن ، وأوضح أنهن يكفرن العشير والإحسان . . . ، فعلينا بالنصح لنسائنا وعدم البخل عليهن بشراء الكتب الإسلامية ، وحثهن على تعلم أمور دينهن والالتزام بها من خلال الكتاب الإسلامي . . . ، وعلى الإنسان أن يستقيم على الخير فالشاردة التي تستهين بها يمكن أن توردك النار فرب
هامش
( 1 ) رواه البخاري ومسلم - الترغيب والترهيب - الجزء الثالث ص 496 .
( 2 ) حديث - رواه البخاري والترمذي - الترغيب والترهيب - الجزء الثالث ص 344 .
( 3 ) رواه الترمذي - الترغيب والترهيب ص 380 .