تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعجاز القرآن العلمى والبلاغى والحسابى — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
نخلة في الجنة . . . ، وما أجمل شجر الجنة ونخل الجنة ، فثماره أحلى من العسل وألين من الزبد . . . ، وظله ممدود ، وهناك شجرة في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها . . . ، فما أجمل الجنة . . . ، وما أجمل أشجارها . . . ، وأرضها . . . ، وظلها . . . ، وأنهارها . . . ، وقصورها . . . ، يرى أهل الجنة الرسل الكرام والصحابة رضى اللّه عنهم وأجمل من ذلك كله تجلى اللّه تعالى لهم وهو راض عنهم وهو الذي خلقهم . . . ، فسبحان من خلق الكون . . . ، ومد الأفق . . . ، وزين الأرض والسماء . . . ، ونوع الكائنات . . . ، ورزق كل دابة . . . ، وأنزل نور التشريع هدى للعالمين . . . ، فله الحمد والشكر في كل حين . . . ، يكفى أنه سبحانه لم يجعل الموت النهاية ولكن جعل الجنة للمؤمنين الصالحين خالدين فيها ، فسبحان الحنان ، المنان ، العاطى ، الوهاب . . . ، سبحانه أسكب نور الهدى فضلا منه ليخرجنا من الظلمات إلى النور . . . ، ويكفى أن لا إله إلا اللّه لا يثقل معها شئ . . . ، وهي تدفع عن قائلها مائة باب من البلاء أقلها الهم ، وإذا قال العبد الحمد للّه وجبت له نعمه لقوله تعالى " لئن شكرتم لأزيدنكم " . . . ، وأما كلمة اللّه أكبر فإنها لو قيلت أمام عدو فيكون النصر بإذن اللّه . . . ، ولو قيلت عند اشتعال نار فإنها تخبو . . . ، ولو قيلت أمام حصن فإنه يفتح بأمر اللّه ، فاللّه أكبر من كل شئ . . . ، إن كل ساعة وكل طريق وكل مجلس لا يذكر الإنسان فيه ربه يكون حسرة عليه يوم القيامة ، فعلينا بذكر اللّه والدعوة إليه ، والنصح للعصاة دون مجاملة حتى لا تصيبنا لعنة اللّه . . . ، كان الصالح من بني إسرائيل ينصح العاصي في أول النهار ولا يمنعه ذلك من أن يكون جليسه وأكيله وشريبه آخر النهار لتشمله بذلك لعنة اللّه . . . ، وعلينا بقراءة القرآن ، فكل آية ترفعك درجة ، وفيه شفاء القلوب والأبدان . . . ، إن سورة الملك هي المنجية من عذاب القبر . . . ، وسورة الواقعة هي الواقية من الفقر ، وسورة الفاتحة من أعظم السور . . . ، وسورتي البقرة وآل عمران تظلان قارئهما يوم القيامة . . . ، وعلينا بالسخاء ، لأن السخاء هو خلق اللّه الأعظم ، وحين خلق اللّه تعالى جنة عدن قال سبحانه " وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل " لذلك كان صلى اللّه عليه وسلم أجود من الريح المرسلة . . . ، فالشحيح لا يدخل الجنة . . . ، وكذلك النمام الذي يمشى