حقائق ومعجزات
الحمد للّه الذي جعلنا مسلمين ، ووفقنا لمعرفته ، والدعوة إليه سبحانه ، فعلينا بشكره قولا وعملا والتمسك بكتابه وسنة رسوله صلى اللّه عليه وسلم وعلى المسلم أن يكون صاحب مبدأ يستمده من الشرع ، فيوسف عليه السلام قال " السجن أحب إلى مما يدعونني إليه " . . . ، وإبراهيم عليه السلام لم يضره أن يلقى في النار من أجل مبدأ التوحيد . . . ، وأقسم صلى اللّه عليه وسلم أنهم لو وضعوا الشمس في يمينه والقمر في يساره على أن يترك أمر دينه ودعوته فلن يفعل . . . ، وقال ناصحا " لا تشرك باللّه وإن قطعت وحرقت " « 1 » . . . ، وحين سئلت السيدة فاطمة رضى اللّه عنها عن أحب شئ للمرأة قالت " أن لا ترى الرجال ولا يراها الرجال " . . . ، إن شخصية المسلم يجب أن تبنى على اليقين الثابت والخشوع في العبادة والمعاملة الحسنة للناس والرفق بالكائنات وكل شئ حوله ، فما كان الرفق في شئ إلا زانه ، وما كان العنف في شئ إلا شانه . . . ، واليقين الثابت هو معرفة اللّه واليقين بوجوده من خلال النظر والتفكر في نعمه وآياته . . . ، وهناك الإعجاز من خلال التفكر بالفطرة والاكتشافات العلمية ، والاعجازات والنبوءات النبوية عن أحداث تقع في المستقبل أو في عهده صلى اللّه عليه وسلم والمواقف التي تحققت كما أخبر عنها صلى اللّه عليه وسلم للصحابة وغيرهم « 2 » . . . ، وكذلك ثبوت عالم الملائكة وعالم الجن وإعجازات التذكرة الزمنية والكرامات والخواتيم وتحقق علامات الساعة وما أخبر عنه صلى اللّه عليه وسلم بوحي من ربه عن الحقائق والأحداث المستقبلية التي تحققت في عصرنا وتتحقق في كل عصر حين يأذن اللّه بظهورها « 3 » . . . ، فعلينا بالثبات واليقين وكثرة الذكر والاستغفار . . . ، إن كل تسبيحه تغرس لك شجرة أو
هامش
( 1 ) من قول أبو الدرداء رضى اللّه عنه : قال أوصاني خليلي صلى اللّه عليه وسلم " أن لا تشرك باللّه شيئا وإن قطعت وإن حرقت ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة . . . " رواه ابن ماجة والبيهقي الترغيب والترهيب ص 381 الجزء الأول .
( 2 ) أنظر - حياة الصحابة . . .
( 3 ) أنظر - وقفات حاسمة بين يدي علامات الساعة الآتية .