الكمبيوتر والنظام الثنائي وحسابات قرآنية
إذا كان الكمبيوتر هو الإشارة للتقدم العلمي والرقمى في عصرنا وفكرته تقوم على النظام الثنائي وهو الصفر والواحد وقد أشار القرآن الكريم في قوله تعالى بسورة الإسراء
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا
« 1 » .
إلى هذا النظام الثنائي ويتمثل في الآية الكريمة بالليل والنهار . . . ، والنظام الثنائي هو أساس تصميم كل الحاسبات الآلية في عصرنا . . . ، وإذا كان الإنسان نفسه يشبه الحاسب الآلى حيث أن جميع أقواله وأفعاله يسجلها ويخزنها بنفسه في كتابه وهو الطائر الذي ترمز إليه الآيات أيضا بسورة الإسراء حيث يقول تعالى
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
« 2 » ، وقد وجد العلماء أن بجوار العنق منطقة تشبه الطائر في الوصف التشريحى يخزن فيها الإنسان ما يقوم به وما يحدث حوله من أحداث يوم القيامة كما يفعل الإنسان مع الحاسب الآلى حين يريد إخراج ما تم تخزينه من معلومات . . . ، فكذلك تحدث عملية إخراج لكل ما سجله الإنسان في دنياه مسجلا مكتوبا في كتابه الذي يقرأه ويشهد عليه بنفسه يوم القيامة وبذلك نرى أن القرآن الكريم قد سبق في الإشارة إلى النظام الثنائي " الليل والنهار " أساس نظم كل الحاسبات الحديثة . . . ، ومن النظام الحسابى أيضا بسورة الإسراء أشرنا سابقا لنهاية دولة اليهود كما تشير لذلك أيضا بعض الكلمات في إشارات بلاغية فمثلا قوله تعالى في الآية 76 من السورة
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ
« 3 » ، ونهاية الآية
وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا
.
وقوله تعالى بنفس السورة
فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ
« 4 » ونهاية الآية
هامش
( 1 ) سورة الإسراء الآية 12 .
( 2 ) سورة الإسراء الآية 13 .
( 3 ) سورة الإسراء الآية 76 .
( 4 ) سورة الإسراء الآية 103 .