18 - في تفسيره قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
« 1 »
روى الشّريف الرّضيّ في " نهج البلاغة " عن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أنّه قال : « إنّ أفضل ما توسّل به المتوسّلون إلى اللّه سبحانه وتعالى الإيمان به وبرسوله والجهاد في سبيله ، فإنّه ذروة الإسلام ، وكلمة الإخلاص فإنّها الفطرة ، وإقام الصّلاة فإنّها الملّة ، وإيتاء الزّكاة فإنّها فريضة واجبة ، وصوم شهر رمضان فإنّه جنّة من العقاب ، وحجّ البيت واعتماره فإنّهما ينفيان الفقر ويرحضان الذّنب ، وصلة الرّحم فإنّها مثراة في المال ومنسأة في الأجل ، وصدقة السّرّ فإنّها تكفّر الخطيئة ، وصدقة العلانية فإنّها تدفع ميتة السّوء ، وصنائع المعروف فإنّها تقي مصارع الهوان » « 2 » .
أقول : الوسيلة إلى اللّه تعالى هي ما يتقرّب به العبد إليه ، ولقد بيّن أمير المؤمنين عليه السلام في هذه الخطبة المسمّاة " بالديباج " أفضل طريق التقرّب إلى اللّه سبحانه ، وهو : الإيمان باللّه ورسوله ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 35
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 110 . وقارن بما في كتاب " تحفة العقول عن آل الرّسول " للحسن بن شعبة الحرّانيّ ، ص 144 ، وكتاب " من لا يحضره الفقيه " لابن بابويه القمّيّ ، ج 1 ، ص 205 .