الزّمان أقوام متعمّقون فأنزل اللّه تعالى قل هو اللّه أحد والآيات من سورة الحديد إلى قوله وهو عليم بذات الصّدور فمن رام وراء ذلك فقد هلك ! » « 2 » .
أقول : ومن تلك الآيات قوله العزيز :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( الحديد : 3 ) . وقد فسّرها أمير المؤمنين عليّ عليه السلام في خطبه بأحسن ما ينبغي أن يفسّر فقال عليه السلام : « الحمد للّه الأوّل فلا شيء قبله ، والآخر فلا شيء بعده ، والظّاهر فلا شيء فوقه ، والباطن فلا شيء دونه » « 3 » .
وهذا الذي ذكره عليّ من تفسير الآية هو الذي فسّره رسول اللّه ص بعينه كما رواه الترمذيّ في سننه عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنه قال في أثناء دعائه : « . . . أنت الأوّل فليس قبلك شيء . وأنت الآخر فليس بعدك شيء . والظّاهر فليس فوقك شيء ، والباطن فليس دونك شيء . اقض عنّي الدّين وأغنني من الفقر » « 4 » .
هامش
( 2 ) أصول الكافي ، للكليني ، ج 1 ، ص 91 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 96 .
( 4 ) سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 440 ، وقال أبو عيسى الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .