حصين « 1 » أنّ النبيّ ص بعث سرية واستعمل عليها عليّا عليه السلام فلمّا رجعوا سألهم فقالوا : كلّ خير غير أنّه قرأ بنا في كلّ صلاة بقل هو اللّه أحد ! فقال ( رسول اللّه ) : يا عليّ ! لم فعلت هذا ؟ ؟ فقال : لحبّي لقل هو اللّه أحد . فقال النبي ص : « ما أحببتها حتّى أحبّك اللّه عزّ وجلّ » « 2 » .
ثم فسّر أمير المؤمنين ع هذه السورة للمسلمين لمّا سألوه عنها ، كما روي في تفسير " مجمع البيان " عن عبد خير ، قال : سأل رجل عليّا ع عن تفسير هذه السورة ، فقال :
«
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ :
بلا تأويل عدد .
اللَّهُ الصَّمَدُ :
بلا تبعيض بدد .
لَمْ يَلِدْ :
فيكون موروثا هالكا .
وَلَمْ يُولَدْ :
فيكون إلها مشاركا .
هامش
( 1 ) عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي من أفاضل الصحابة ، أسلم عام خيبر وكان فاضلا ، وكان من أصحاب أمير المؤمنين علي عليه السلام توفي بالبصرة سنة 52 ه .
( 2 ) ورواه من أهل السنة مسلم في صحيحه ولم يذكر اسم أميرهم : ولفظ روايته بسنده عن عائشة أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بعث رجلا على سريّة . وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. فلمّا رجعوا ذكر ذلك لرسول اللّه صل . فقال : " سلوه . لأيّ شيء يصنع ذلك ؟ " .
فسألوه . فقال : لأنّها صفة الرّحمن . فأنا أحبّ أن أقرأ بها . فقال رسول اللّه صل :
" أخبروه أنّ اللّه يحبّه " .