الآذان . ومنها على هيئة الايحاء بسبب الملائكة كما قال جلّ ذكره في كتابه الكريم :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
( الشورى :
51 )
ونعرف وجها آخر من كلامه سبحانه يسمّى " الكلام التكويني " وإليه أشار في قوله تعالى :
. . فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
( فصلت : 11 ) وفي قوله :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( يس : 82 ) وفي قوله تعالى :
وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي . .
( هود : 44 ) وأمثال هذه الآيات .
وأمّا أمير المؤمنين عليّ عليه السلام فقد فسّر تكليم اللّه - جلّ شأنه - في خطبه بما لا مزيد عليه من السّداد ، فقال عند تلاوته :
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ . .
( النور : 37 ) :
« وما برح للّه عزّت آلاؤه في البرهة بعد البرهة ، وفي أزمان الفترات ، عباد ناجاهم في فكرهم وكلّمهم في ذات عقولهم . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، خطبة 219 .