أقول : أشار الشيخ أبو علي إلى قول النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في رواية عليّ عليه السلام حيث قال : « . . كتاب اللّه فيه نبأ ما كان قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، ( إلى قوله ) : . . . وهو الذّكر الحكيم ، وهو الصّراط المستقيم . . » « 1 » .
ويؤيّده قوله تعالى :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ . .
( الإسراء : 9 )
وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً . .
( الأنعام : 126 )
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ . .
( الأنعام : 153 ) .
وقد فسّر
" الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ "
، في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، بالعبوديّة الخالصة كما قال سبحانه :
وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
( يس : 61 ) . ولمّا قال إبليس لعنه اللّه :
. . لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ . إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
كان جواب اللّه تعالى له :
قالَ : هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ . إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ . .
( الحجر : 39 - 42 ) ، ولا شكّ أنّ هذه النّعمة السامية والدرجة الرّفيعة هي التي أنعم اللّه عزّ وجلّ بها على أنبيائه
هامش
( 1 ) سبق تخريج الحديث قبل صفحات حيث أخرجه من أهل السنة : الترمذي والدارمي في سننهما ، وأخرجه من الإمامية : العياشي في تفسيره .