4 - ظاهر القرآن وباطنه في كلام عليّ عليه السلام
المشهور بين المسلمين أن للقرآن الكريم ظهرا وبطنا ، كما وجدنا هذا المعنى في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حيث يقول :
« . . وإنّ القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق لا تفنى عجائبه ولا تنقضي غرائبه ولا تكشف الظّلمات إلا به » « 1 » .
فتعلّقت طائفة بهذا الكلام وصرفوا معنى القرآن عن وجهه فوضعوه في غير موضعه ، وأتوا في تأويل باطن الكتاب بما لم يرو عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أمثاله ، ولا عن الصحابة والتابعين أشباهه ! والصواب أن المراد من ظاهر القرآن هو فصيح لغته وعجيب نظمه ، وغريب أسلوبه ، والمقصود من باطن القرآن عمق معناه ولطف مفهومه كما رووا عن عليّ عليه السلام أنّه قال :
« ما من آية إلّا ولها أربعة معان : ظاهر وباطن وحدّ ومطلع ، فالظاهر التلاوة والباطن الفهم ، والحدّ هو أحكام الحلال والحرام ، والمطلع هو مراد اللّه من العبد بها . » « 2 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، خطبة 105
( 2 ) الصافي في تفسير القرآن الكريم ، للفيض الكاشاني ، ج 1 ، ص 18 ( أو ص 31 ) ، ومفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار لمحمد بن عبد الكريم الشهرستاني ، ج 1 ، ص 27 .