حلّ مشكل القرآن من نفسه وفسّر آية منه بآية أخرى ، أو بسنّة من رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقد هدي إلى صراط مستقيم . هذا هو المنهج الحقّ في تفسير القرآن المبين وقد أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام في كلامه فقال :
« كتاب اللّه تبصرون به وتنطقون به وتسمعون به ، وينطق بعضه ببعض ويشهد بعضه على بعض ولا يختلف في اللّه ، ولا يخالف بصاحبه عن اللّه » « 1 »
وقال عليه السلام : « وأردد إلى اللّه ورسوله ما يضلعك من الخطوب ويشتبه عليك من الأمور فقد قال اللّه تعالى لقوم أحبّ إرشادهم :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
: فالرّدّ إلى اللّه الأخذ بمحكم كتابه والرّدّ إلى الرّسول الأخذ بسنّته الجامعة غير المفرّقة » « 2 » .
فعلى المفسّر أن يسير إلى ما يتّجه إليه القرآن ويسكت فيما سكت اللّه عنه فلا يتكلّف نفسه في صرف مدلولات الآيات عن
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، خطبة 133 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الكتاب 53 ( عهده للأشتر النخعيّ ) .