الجواب :
هذا من غرائب آراء « جولد تسيهر » حيث نص أن هذه الزيادة مما أقحمه الأحناف لتأييد رأيهم الفقهي ، ولبيان ضعف وجهة نظر من تساهل من أصحاب المدارس الأخرى . والمعروف أن هذه القراءة كانت قبل وجود المدارس الفقهية سواء الحنفية أو غيرها .
ومما يؤكد سبقها للمدارس ما ذكره « جولد تسيهر » نفسه أنها قراءة أبي وابن مسعود - رضي اللّه عنهما - .
ولكن نقول إذا كان سند هذه القراءة صحيحا فتكون مما استأنس به الأحناف لدعم رأيهم الفقهي لا هم اخترعوها كما زعم « جولد تسيهر » وهذه القراءة لم تصل حد التواتر بل هي تمثل رأي عبد اللّه بن مسعود الذي بنى الأحناف مدرستهم على أسسه في الأحكام الفقهية .
أما إذا لم يصح سند هذه الرواية لابن مسعود فقد كفينا الرد عليها إلا أن يوجه ذلك بما ذكرنا من أن زياداته كانت تفسيرا لا قرآنا « 1 » .
كل هذا يبطل ظنون وتخيلات « جولد تسيهر » .
المسألة الثالثة :
3 - تغيير بعض القراءات مراعاة لبعض القواعد النحوية .
ومثال ذلك قوله تعالى :
وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ
« 2 » حيث ضعف « جولد تسيهر » قراءة ابن عامر ( زين ) مؤيدا قوله بما نقل عن الزمخشري وغيره بتضعيف هذه القراءة للفصل بين المصدر وفاعله المضاف إليه بالمفعول ؛ للتشتيت في التركيب . ناسبا الجهل
هامش
( 1 ) حاشية مذاهب التفسير الإسلامي ص 26 .
( 2 ) سورة الأنعام : 137 .