ثلاث سور وخمس سور وسبع سور وتسع سور وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل من ق حتى نختم « 1 » .
فهذا يدل على أن ترتيب السور على ما هو عليه في المصحف الحالي كان على عهد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - .
الرأي الثاني :
إن الترتيب كان باجتهاد من الصحابة - رضوان اللّه عليهم - وعليه جماعة العلماء . منهم : أبو بكر السيوطي ، والإمام مالك بن أنس ، والقاضي أبو بكر الطيب في أرجح قوليه ، وأبو حسن أحمد بن فارس ، واستدلوا على ذلك بعدة أدلة :
أ - اختلاف ترتيب مصاحف الصحابة قبل الجمع العثماني . فمصحف الإمام علي - رضي اللّه عنه - كان مرتبا على حسب أسباب النزول .
وترتيب مصحف عبد اللّه بن مسعود كان مبدوءا بالبقرة ثم النساء ثم آل عمران ثم الأعراف . . إلخ .
أما ترتيب مصحف أبي فقد كان مبدوءا بالفاتحة ثم بالبقرة ، ثم النساء ثم آل عمران ، ثم الأنعام . . إلخ .
وأجاب أصحاب الرأي الأول عن هذه الآراء بما يلي :
1 - أن مصاحف الصحابة كانت خاصة بهم جمعت إلى جانب القرآن بعض المسائل العلمية ، والتفسيرية ، فهي إلى كتب العلم أقرب من كونها مصاحف .
2 - يقال : إن اختلافهم كان قبل العلم بالتوقيف ، فلما علموا ذلك رجعوا للترتيب العثماني ، ولم يعترضوا عليه .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 428 حديث رقم 1345 كتاب إقامة الصلاة .