على الصحيح من الحديث النبوي الشريف ، والسيرة النبوية .
ومن اعتمد منهم ذلك مثل « هيوبرت غريم » فإنه أخذ بالصحيح منها والضعيف والموضوع وعجز عن التفريق بين ما صح من الحديث وغيره .
ومن أسباب خطئهم جهلهم بالعربية مما أعجز بعضهم أن يضع بعض الآيات تحت مواضيع معينة كما هو في محاولة « هيرشفيلد » .
ومن الأسباب التي أدت لضعف عملهم كذلك جهلهم بالأهداف التربوية التي من أجلها نزلت الآيات القرآنية .
كما أن من هذه الأسباب اعتمادهم على المرجوح من أقوال العلماء المسلمين وعلى المرفوض عند المحققين منهم .
ولو أن هؤلاء المستشرقين أفادوا مما قرره علماء المسلمين فاعتمدوا على صحيح الروايات ، ودرسوا القضايا القرآنية دراسة موضوعية مراعين في ذلك الأهداف التربوية التي من أجلها نزلت الآيات مع عدم تجزئة النصوص القرآنية لوصلوا إلى نتائج غاية في الدقة والإبداع والروعة « 1 » .
[ موقف العلماء المسلمين من ترتيب السور القرآنية ]
أما موقف العلماء المسلمين من ترتيب السور القرآنية كما هي عليه في المصحف الحالي فعلى ثلاثة آراء :
الرأي الأول :
وهو أرجحها أن ترتيب السور توقيفي تولاه النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - كما أخبره به جبريل - عليه السلام - عن رب العزة جل جلاله وهو مذهب جمهور العلماء منهم أبو جعفر النحاس ، والكرماني ، وأبو بكر بن الأنباري ، والطيبي في أحد قوليه .
قال أبو بكر بن الأنباري : [ أنزل اللّه القرآن كله إلى السماء الدنيا ثم
هامش
( 1 ) قضايا قرآنية - ص 191 ( بتصرف ) .