تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
من هنا يظهر مقدار تعسف هؤلاء المستشرقين بتضخيمهم القضايا الصغيرة وبناء نتائج خطيرة عليها كتكبيرهم مثل هذه القضية ليصموا مدرسة تفسير ابن عباس - رضي اللّه عنهما - بأنها ذات مسحة يهودية .

المسألة الثالثة : ابن عباس والشعر :

شكك « جولد تسيهر » في مقدرة ابن عباس - رضي اللّه عنهما - اللغوية بانيا شبهته على ما نسب لابن عباس من إجابات لأسئلة نافع بن الأزرق الزعيم الخارجي . جاء في كتابه مذاهب التفسير الإسلامي حول هذه الشبهة « . . وبذلك المبدأ المنهجي المنسوب إلى ابن عباس اقترنت على النمط العربي أسطورة مدرسية عظيمة الإفادة وجدت مدخلا إلى المعجم الكبير للطبراني ( ت - 360 ه ) وذلك أن الزعيم الخارجي : نافع بن الأزرق سأل ابن عباس عن عدد كبير من مفردات القرآن ، طالبا إليه أن يستشهد على معانيها من الشعر القديم . . إلخ » « 1 » . أنزل اللّه سبحانه هذا القرآن الكريم باللغة العربية التي حفظت في أقوال العرب وشعرهم ؛ لذا كان أحدهم إذا استغلق عليه معنى كلمة أو عبارة فتش عن ذلك في لهجة قبيلة من القبائل أو في كلام شاعر ليصل لمعناها . فلما نزل القرآن الكريم كان بعضه يفهمه الصحابة بأنفسهم من تفسير القرآن بالقرآن ، أو من السنة ، فإذا لم يجدوا رجعوا للغة العربية وأهلها وعلى رأس ذلك الشعر العربي « ديوان العرب » وقد بين ابن عباس - رضي اللّه عنهما - أوجه وتفسير القرآن الكريم بقوله : [ التفسير على أربعة أوجه : وجه تعرفه العرب في كلامها ، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته ، وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه إلا اللّه سبحانه وتعالى ] « 2 » .
هامش
( 1 ) مذاهب التفسير الإسلامي ص 90 . ( 2 ) مقدمة في أصول التفسير ص 115 .