لأذواقهم ومواجيدهم . وقد ظهر في هذا اللون من التفسير جهل كثير بالعربية وقواعدها ، وصرف لمقتضيات الكلام عما وضع عليه . وخروج عن قواعد الشرع الإسلامي .
وكانت هذه التفاسير مثلا سيئا للتعصب المذهبي للفرق الإسلامية . ومن هذه التفاسير : تفاسير الشيعة ، والمعتزلة ، والخوارج ، والصوفية ، وغيرها .
وبقي التفسير في نموه واتساعه إلى القرن الأخير حيث ظهرت تفاسير عدة تلائم روح هذا العصر . ولا زال علماء المسلمين يكتبون تفاسير للقرآن الكريم يتعرضون فيها لمشاكل العصر ويبرزون فيها هدايات القرآن وأحكامه ويلتمسون علاجه لها كتفسير المنار والجواهر وفي ظلال القرآن .
ومن أبرز من كتب في تاريخ التفسير الإسلامي ومذاهبه من المستشرقين المستشرق المجري « جولد تسيهر » في كتابه ( مذاهب التفسير الإسلامي ) فكان كتابه شاملا لأفكار الكثير من أمثاله ومرجعا لمن جاء بعده .
ولا شك أن « جولد تسيهر » بذل جهدا كبيرا في الاطلاع على كتب التفسير المختلفة فجاء خليطا بين آراء علمية صائبة تارة وآراء الدافع للقول بها هوى دفين وحقد أسود .
فكان لا بد من الوقوف عند هذه الآراء في ألوان التفسير المختلفة والرد عليها .
التفسير بالمأثور وموقف المستشرقين منه :
تعرض « جولد تسيهر » للتفسير بالمأثور بدراسة مطولة وكعادته يرفع الشيء حتى يجعله كالأصل الذي لا يستغنى عنه ، ثم يبدأ بعد ذلك يكيل التهم له والتشكيك فيه .
فمثلا جعله شاملا لكل الجوانب التي يحتاجها المسلم حتى وكأنه لا يحتاج لسواه . ولكنه بدأ بإظهار أفكاره السامة مظهرا نقاط الضعف في هذا النوع من