وهذا يدل على فساد ما ذكر « سال » في هذا المثال . وإحكام الآيات القرآنية .
القضية الثانية عشرة :
زعم « سال » أن مما يبطل دعوى الإعجاز في القرآن « التكرار » وذلك لأن أهل العلم قالوا : إن تكرار اللفظ بلا ضرورة يخل بالفصاحة والقرآن مشحون بذلك « 1 » .
الجواب :
حقيقة التكرار : أن يأتي المتكلم بلفظ ثم يعيده بعينه سواء كان اللفظ متفق المعنى ، أو مختلفا ، أو يأتي بمعنى ثم يعيده . وهذا من شرطه اتفاق المعنى الأول والثاني .
فالتكرار الذي يأتي ينبغي أن يكون لضرورة وهذا هو الموجود في القرآن الكريم فليس في القرآن تكرار بلا ضرورة ولا فائدة .
فوائد التكرار :
للتكرار فوائد كثيرة :
فإن كان متحد الألفاظ والمعاني فالفائدة في إثباته تأكيد ذلك الأمر وإرادة الإفهام وتقريره في النفس ، وكذلك إذا كان المعنى متحدا . وإن كان اللفظان متفقين والمعنى مختلفا فالفائدة في الإتيان به الدلالة على المعنيين المختلفين « 2 » .
أقسام التكرار :
1 - ما يتكرر لفظه ومعناه متحد .
2 - ما يتكرر لفظه ومعناه مختلف .
هامش
( 1 ) أسرار عن القرآن ص 79 .
( 2 ) الفوائد المشوقة إلى علوم القرآن وعلم البيان ص 111 .