الجواب :
كما سبق أن ذكرت أن القرآن الكريم نزل على مذاهب العرب اللغوية ، وفنون الأساليب العربية منها « المشترك في اللفظ » .
تعريف اللفظ المشترك : اللفظ الواحد الدال على معنيين مختلفين وقد اختلف فيه علماء اللغة .
1 - فالأكثرون على أنه ممكن الوقوع « 1 » لجواز أن يقع إما من واضعين بأن يضع أحدهما لفظا لمعنى ثم يضعه الآخر لمعنى آخر . وإما من واضع واحد لغرض الإبهام على السامع حيث يكون التصريح سببا للمفسدة .
2 - الأكثرون أنه واقع لنقل أهل اللغة ذلك في كثير من الألفاظ .
3 - منهم من أوجب وقوعه وحجته أن المعاني غير متناهية والألفاظ متناهية فإذا وزع لزم الاشتراك « 1 » .
والأمثلة من هذا النوع في اللغة كثيرة :
1 - اتفاق اللفظ واختلاف المعنى :
مثاله لفظة العين - عين الإنسان ، وعين الركبة ، وعين الماء ، وعين الشمس ، والعين حرف من حروف المعجم ، وعين الشيء خياره . . إلخ .
2 - اتفاق اللفظين وتضاد المعنى .
قال ابن فارس : في فقه اللغة من سنن العرب في الأسماء أن يسموا المتضادين باسم واحد نحو الجون للأسود والجون للأبيض « 3 » والجلل الشيء الصغير ، والجلل العظيم ، والسدفة في لغة تميم الظلمة والسدفة في لغة قيس الضوء
هامش
( 1 ) المزهر في علوم اللغة وأنواعها للسيوطي 1 / 217 - طبعة مكتبة محمد صبيح - مصر .
( 3 ) المرجع السابق 1 / 228 .