8 - وهناك أمر أخر : إن زواج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - من زينب بنت جحش مفروض عليه بنص القرآن قال تعالى :
ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ
« 1 » . وقال تعالى :
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها
« 2 » .
فمجموع هذه الأدلة يظهر زيف وأكاذيب ما جاء به المستشرقون ويظهر مقدار أهمية ذكر مثل هذه القصة الاجتماعية النبوية « 3 » ، في القرآن الكريم .
القضية الثامنة :
زعم « سال » أن مما يبطل إعجاز القرآن وجود كلام مبتور في القرآن الكريم وضرب على ذلك بعض الأمثلة من ذلك :
المثال الأول :
قال في سورة الحج
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
« 4 » .
قال « سال » : فهذه الآية تعاب من وجهين :
أ - أنه عطف فيها المضارع على الماضي فقال :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ
وكان الأفضل في هذا الموطن أن يقول « وصدوا » .
ب - أنه لم يأت بخبر ( إن ) فلم يتم الكلام بل بقي سامعه منتظرا شيئا « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : ( 37 ) .
( 2 ) سورة الأحزاب : ( 38 ) .
( 3 ) من أراد التوسع في هذه القضية فعليه بكتابي الأستاذ محمد هيكل « حياة محمد » الفصل السابع ، وكتاب الدكتور زاهر الألمعي ( مع المفسرين والمستشرقين . . ) .
( 4 ) سورة الحج : 25 .
( 5 ) أسرار عن القرآن : ص 72 .