المبحث السادس المناهج وميزان البحث عند المستشرقين
عندما بدأت كتابات المستشرقين عن الإسلام لم تكن كتابة علمية منهجية ، ولا بحوثا تتوخى حقائق التاريخ ، وإنما كانت أسلحة من أسلحة الدعاية الحربية ، وأسلوبا انتقاديا ضد الإسلام وأهله ؛ لما لاقوا من هزائم على أيدي المسلمين .
لذا حرص الغرب على ترويج الأكاذيب ضد الإسلام بأساليب ومناهج متعددة . ومن أشد هذه الكتابات على الإسلام كانت الكتب التي صدرت في العصور الوسطى « 1 » ، لما فيها من الشتم والسباب وعدم المنهجية بحال واعتمادها لعدة قرون بعدها من قبل الدارسين للشرق وأهله ودياناته .
أما كتب القرنين الحادي عشر والثاني عشر فقد تميزت بكثير من التهور والاندفاع في حرب الإسلام وأهله ، مبتدئين حربهم بالهجوم على القرآن الكريم .
فقد صرح بذلك وزير المستعمرات البريطانية في القرن العشرين « جلادستون » ( أنه لن تستقر أقدام الإنجليز في الشرق الأوسط ما دام القرآن يتلى بين الشرقيين ) « 2 » وترقت هذه المناهج بعد أن ألبست هذه الأفكار بثياب العلم ومسوحه .
وإليك هذه المناهج :
1 - شبهات ومطاعن ساذجة واستغلال شعارات خادعة وأغلب هذه
هامش
( 1 ) العصور الوسطى : هي الفترة من منتصف القرن الحادي عشر حتى القرن الحادي عشر .
( 2 ) صور استشراقية - ص 27 - 29 . د . عبد الجليل عبده شلبي .