وأنه الذي خمس وعشر .
وقيل : بل كان عمل يحيى بن يعمر ، وأن الخليل أتم عمله بجعل الهمز والتشديد والروم والإشمام .
فيحتمل أن يكون أول من ابتدأ بالنقط كنظام له قواعد أبو الأسود الدؤلي ، ثم تبعه نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر ، ثم جاء بعدهم بقرن تقريبا الخليل بن أحمد فابتدع علامات أخرى . بهذا أصبح للنقط نظام له قواعد وأصول تتبع .
فيجمع بين هذه الأقوال أن عمل أبي الأسود الدؤلي كان شكلا بطريقة النقط ، أما نقط الحجاج بلجنته المكونة من نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر ، والحسن البصري فهو بالاصطلاح المعروف اليوم ، وكان طابعها طابعا رسميا .
أما ما نسب من عمل كهذا ليحيى بن يعمر وابن سيرين فيكون عملا فرديا « 1 » والآن سأعرض الحروف التي غيرها الحجاج كما ذكرها ابن أبي داود في كتابه المصاحف « 2 » قال ابن أبي داود : [ كانت في البقرة ( س 2 ، آ 259 ) « لم يتسن وانظر » بغير هاء فغيرها « لم يتسنه » بالهاء « 3 » . وكانت في المائدة ( س 5 ، آ 48 ) « شريعة ومنهاجا » فغيرها « شرعة ومنهاجا » « 4 » وكانت في يونس ( س 10 ، آ 22 ) « هو الذي ينشركم » فغيره « يسيركم » « 5 » وكانت في يوسف ( س 12 ، آ 45 ) « أنا آتيكم بتأويله » فغيرها « أنا أنبئكم
هامش
( 1 ) انظر اللئالئ الحسان في علوم القرآن ص 69 - 71 ( بتصرف ) .
( 2 ) أي في كتابه المصاحف ص 59 ، والباقلاني في كتابه نكت الانتصار لنقل القرآن ص 299 - 300 .
( 3 ) والقراءتان سبعيتان كما ذكرهما ابن زنجلة في حجة القراءات ص 142 - 143 حيث قرأ حمزة والكسائي « لم يتسن » بحذف الهاء في الوصل وقرأ الباقون « لم يتسنه » بإثبات الهاء في الوصل .
( 4 ) قرأ النخعي وابن وثاب بفتح الشين وقرأ الجمهور بكسرها ( وشرعة ) ولم أجد أحدا أشار لقراءة ( شريعة ) .
( 5 ) والقراءتان سبعيتان ذكرهما ابن زنجلة في كتابه حجة القراءات ص 329 حيث قرأ ابن عامر : ( هو الذي ينشركم ) بالنون والشين . وقرأ الباقون ( يسيركم ) .