3 - ضياع بعض الأدوات التي كتبت عليها القرآن .
4 - سقوط بعض الآيات لفظا وبقاؤها حكما « 1 » .
الجواب :
1 - بالنسبة للحديث المذكور سابقا فهو حديث صحيح رواه الإمام البخاري في صحيحه وقد جاءت كلمة « أنسيتها » في الرواية الثانية تفسيرا لما في الرواية الأولى قوله : « أسقطتها » لتدل على أن الإسقاط كان بطريق النسيان لا العمد ورسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - بشر ينسى كما ينسى بقية بني البشر ولكنه محفوظ من اللّه سبحانه وتعالى بتذكيره . لذا لا يضره هذا النسيان ما دام سيحصل له التذكر إما من نفسه أو من مذكر خارجي كما في الحديث وقد وضح الإمام ابن حجر هذا النوع من النسيان بقوله : والنسيان من النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - لشيء من القرآن يكون على قسمين :
أحدهما : نسيانه الذي يتذكره عن قرب ، وذلك قائم بالطباع البشرية وعليه يدل قوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - في حديث ابن مسعود في السهو : « إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون » « 2 » .
الثاني : أن يرفعه اللّه عن قلبه على إرادة نسخ تلاوته وهو المشار إليه بالاستثناء في قوله تعالى :
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
وهو المشار إليه في النقطة الرابعة السابقة .
وأما القسم الأول فعارض سريع الزوال لظاهر قوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 3 » .
وأما الثاني فداخل في قوله تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها
« 4 » .
هامش
( 1 ) انظر كتب أسرار القرآن جرجس صال ص 23 ومقدمة القرآن لبلاشير ص 16 - 17 .
( 2 ) انظر فتح الباري 9 / 86 .
( 3 ) سورة الحجر آية : 9 .
( 4 ) سورة البقرة آية : 106 .