الجواب :
هذه الترهات والأقاويل تلقفها المستشرقون والمبشرون من بعض فرق الشيعة كالإثني عشرية ومن الغلاة منهم على وجه أخص أمثال الوري ميزا حسين الطبرسي صاحب كتاب ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) المطبوع في إيران سنة 1289 ه والذي جمع فيه مئات النصوص عن علماء الشيعة ومجتهديهم في مختلف العصور لإثبات دخول الزيادة والنقص للقرآن الكريم . وقد أثار هذا الكتاب ضجة كبرى لأنهم لا يريدون لكذبهم أن يفضح فألف كتابا آخر سماه ( رد بعض الشبهات عن فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) « 1 » .
والمفيد في كتابه ( تحريف القرآن ) والمجلسي في كتابه ( تذكرة الأئمة ) والقمي في تفسيره الذي خص فيه التحريف في آيات الولاية والكليني في كتابه ( الأصول من الكافي ) و ( روضة الكافي ) وأبو القاسم الكوفي علي بن أحمد ابن موسى في كتابه ( الاستغاثة ) وغير هؤلاء كثير « 2 » .
فهؤلاء جميعا بشكل خاص والشيعة على وجه العموم إلا بعض الفرق كالزيدية يعتقدون أن القرآن الكامل الذي أنزله اللّه سبحانه كان أطول كثيرا من القرآن المتداول في أيدينا ، ومن قرآنهم أيضا .
وقد نقل هذا الأمر « جولد تسيهر » في كتابه ( مذاهب التفسير الإسلامي ) و « جارسان دي تأسي » و « مرزا كاظم بك » في ( المجلة الآسيوية سنة 1842 اللذان نشرا سورة من هذه السور المتداولة في دوائر الشيعة كما اعتنى بجمع هذه الزيادات الشيعية « كلير تسدال » باللغة الإنجليزية « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر الشيعة وتحريف القرآن - محمد مال اللّه ، ص 57 .
( 2 ) تعريف بمذهب الشيعة الإمامية ص 83 - 84 .
( 3 ) مذاهب التفسير الإسلامي ص 294 .