عنه - : قال عمر : أبي أقرؤنا ، وإنا لندع من لحن أبي وأبي يقول : أخذته من في رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فلا أتركه لشيء قال اللّه تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
« 1 » .
هذا كله يؤكد عدم قرآنية دعاء القنوت وعدم ثبوته عن أبي بن كعب .
ويزيد هذا وضوحا وتأكيدا ما بلغنا من القراء الذين أخذوا القرآن بسندهم إليه . رضي اللّه عنه ولم يكن من بين ما تلقوه عنه هاتان السورتان المزعومتان .
ومن هؤلاء الأئمة :
1 - نافع بن أبي نعيم المدني من طريق الأعرج عن أبي هريرة عن أبي ابن كعب عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - « 2 » ولم يكن فيما تلقاه هاتان السورتان .
2 - عاصم بن أبي النجود الذي أخذها عن زر بن حبيش عن أبي عبد الرحمن السلمي والذي أخذها عن أبي بن كعب عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ولم يكن منها هاتان السورتان « 3 » .
3 - أبو الحسن علي بن حمزة الذي تلقى القراءة عن طريق إسماعيل ويعقوب ابني جعفر قراءة نافع والذي بدوره أخذ قراءة أبي بالسند السابق « 4 » .
4 - خلاد أبو عيسى خالد الشيباني بالولاء الذي تلقى قراءة عاصم والتي سندها يتصل إلى أبي بن كعب بالسند السابق « 5 » .
فهؤلاء القراء كلهم وغيرهم قد تلقوا القراءة عن أبي بن كعب - رضي اللّه عنه - ولم يكن فيما تلقوه هاتان السورتان المزعومتان مما يدل على عدم ثبوت
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 106 .
( 2 ) غاية النهاية في طبقات القراء 1 / 31 .
( 3 ) غاية النهاية في طبقات القراء 1 / 535 - 540 .
( 4 ) غاية النهاية في طبقات القراء 1 / 535 .
( 5 ) غاية النهاية في طبقات القراء 1 / 274 .