6 - ايحاؤه سبحانه له من وراء حجاب :
وهو فوق السماوات السبع في معراجه وهي المرتبة السادسة لقوله تعالى :
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ . .
الآية « 1 » .
والجدير بالذكر أن هذه المراتب لم ينزل عن طريقها قرآن قط إلا ما كان عن طريق جبريل - عليه السلام - وإنما كان ينزل عليه بهذه المراتب غير القرآن الكريم . حتى لا يلتبس ما هو قرآن بغيره من التوجيهات النبوية . كما سبق الإشارة إليه .
المسألة الخامسة : الشبه على ظاهرة الوحي :
عجزت عقول المستشرقين ومختبراتهم العلمية أن توصلهم إلى كنه ظاهرة الوحي . فاختلفوا في هذه الظاهرة على أقوال متباينة مجافية للحق ، مجانبة للصواب ، وكل ذلك سببه تصورهم ظاهرة الوحي في النصرانية وقياس ظاهرة الوحي في الإسلام عليها .
وسأجمل أقوالهم في ظاهرة الوحي في نقاط محدودة .
1 - الوحي النفسي ، والإلهام السمعي .
2 - بتأثير انفعالات عاطفية .
3 - لأسباب طبيعية عادية كباعثة النوم ( التنويم الذاتي ) .
4 - تجربة ذهنية فكرية .
5 - كحالة الكهنة والمنجمين .
6 - حالة صرع وهستيريا .
وغير ذلك من الأقوال التي فاقت سذاجة الجاهلين الأوائل .
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 51 .