أما الأمر الثاني :
فزعمهم أن أصل كلمة قرآن من مصدر سرياني وسأتحدث عن هذه المسألة في موضوع التعريب إن شاء اللّه .
أما الأمر الثالث :
زعم « جرجس سال » أن كلمة قرآن من تأثير اليهود على المسلمين لأنهم يطلقون قراه أو مقرأة على التوراة وهذا الأمر قد رددت عليه كذلك في فصل المصادر .
أما القرآن الكريم فتعريفه عندنا معشر المسلمين :
( كلام اللّه - عز وجل - المعجز ، المتعبد بتلاوته ، المنزل على خاتم أنبيائه محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - بلفظه ومعناه ، المنقول بالتواتر المفيد للقطع والتعيين ، المكتوب بين دفتي المصحف من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس ) .
أما الأمر الرابع :
اعتراف المستشرقين بعدم إمكانية محاكاة القرآن والإتيان بمثله ، وهذا أمر يعتبر مما وقفت له دائرة المعارف البريطانية .
فاللّه سبحانه قد جعل هذا القرآن معجزة نبيه - عليه الصلاة والسلام - التي يمتنع على أحد من خلقه تقليده أو الإتيان بمثله أو بمثل جزء منه قال تعالى :
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ
« 1 » وقال تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ
« 2 » وقال سبحانه :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
« 3 » ولكن اللّه سبحانه أثبت حقيقة حالهم أنهم
هامش
( 1 ) سورة الطور : 34 .
( 2 ) سورة هود : 13 .
( 3 ) سورة البقرة : 23 .