لما يتعلق بالزواج .
أما ما يتعلق بالختان فصورته كذلك غير واضحة عند المستشرقين فالختان كذلك سنة فطرية وأمر شرعي في كل الديانات السماوية التي سلمت من التبديل والتحريف والتغيير .
فالختان : هو موضع القطع من الذكر ، وموضع القطع من نواة الجارية « 1 » ، وهذه المادة ترجع للغة السامية القديمة وهي في العبرية بلفظ ( عرل ) « 2 » والختان فيه فوائد كثيرة تعود على الإنسان المختون .
ومما يدل على أنها سنة فطرية ما جاء في حديث المصطفى - صلّى اللّه عليه وسلّم - الذي رواه أبو هريرة - رضي اللّه عنه - ( الفطرة خمس : الاختتان ، والاستحداد ، وقص الشارب ، وتقليم الأظفار ، ونتف الإبط ) « 3 » .
أما ما يدل على قدمها في الديانات منذ إبراهيم عليه السلام ما رواه أبو هريرة - رضي اللّه عنه - ( اختتن إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم ) « 4 » .
وقد ذكرت التوراة أن الختان هو العهد بين الرب وبين إبراهيم وذريته ، ومن يترك الختان ينكث العهد ، كما ذكرت أن إبراهيم ختن وهو ابن تسع وتسعين . وقد تعاهد الأنبياء وأتباعهم من بعده هذه السنة فقد انتشرت في بني إسرائيل « 5 » حتى اعتبروا أن من لم يفعلها قد ارتكب عارا . فيشوع مثلا لم يترك الخارجين من مصر قلفا بل ختنهم جميعا ليخلصهم من هذا العار وقد ذكرت التوراة أمر الختان في سفر يشوع الإصحاح الخامس فقرة 1 - 9 [ وفي ذلك
هامش
( 1 ) انظر مادة ( ختن ) في لسان العرب - معجم مقاييس اللغة لابن فارس 2 / 245 .
( 2 ) انظر دائرة المعارف الإسلامية 8 / 215 .
( 3 ) انظر صحيح مسلم كتاب الطهارة حديث ( 50 ) ج 1 / 221 .
( 4 ) انظر صحيح البخاري 4 / 111 كتاب الأنبياء وباب 8وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا.
( 5 ) انظر الكتاب المقدس ص 24 - 25 . سفر التكوين الإصحاح 17 .