وبعضهم زعم أن الحنفاء كانوا أصحاب الفضل عليه لذا ما تعدى بأفكاره أفكارهم ولا بدعوته ما دعوا إليه .
وبعضهم زعم أن الإسلام كان خليطا من ديانات شتى كالمجوسية والهندية القديمة ، والزرادشتية والمصرية القديمة وغيرها .
وخلال استعراضنا لما زعموا من مصادر سنفند إن شاء اللّه تعالى ما استندوا إليه من أدلة لإظهار بطلان ادعاءاتهم وإثبات أن هذا الكتاب إلهي المصدر وما كان لمحمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - من يد فيه إلا التبليغ عن اللّه عز وجل .
1 - المصدر الأول :
زعمهم أن الوسط الوثني مصدر من مصادر القرآن الكريم :
تحتوي هذه الشبهة على مجموعة من الفقرات منها :
قولهم أن محمدا استقى معلوماته التي وضعها في القرآن من البيئة التي عاش فيها بدليل التشابه .
1 - التشابه الموجود في العقائد والشعائر التعبدية ، والعادات - ( حيث استدل منها المستشرقون على أن محمدا - صلّى اللّه عليه وسلّم - استقاها من البيئة التي عاش فيها ) « 1 » وبين ما كان سائدا في الوسط الوثني الذي عاش فيه .
2 - ( وكذلك التشابه الموجود بين مقاطع من الشعر الجاهلي وبعض الآيات القرآنية . حيث زعموا منها كذلك أن محمدا - صلّى اللّه عليه وسلّم - استقاها من وسطه الوثني ووضعها في القرآن الكريم ) « 2 » .
الرد :
لما شاءت الإرادة الإلهية أن تعمر مكة وتصبح أم القرى أمر اللّه سبحانه
هامش
( 1 ) انظر كتاب مصادر الإسلام لتسدال ص 6 وما بعدها ، ومقدمة القرآن لريتشارد بل ص 9 ، وكتاب مدخل القرآن للأستاذ دراز ص 129 وما بعدها .
( 2 ) انظر مصادر الإسلام لتسدال ص 9 .