تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6740

مساهمون:

ص٦٧٤٠
عمه أبو لهب . رواه أحمد أيضا والطبراني بهذا اللفظ ) . وقال ابن كثير : وكانت زوجته من سادات نساء قريش وهي أم جميل واسمها أروى بنت حرب بن أمية وهي أخت أبي سفيان ، وكانت عونا لزوجها على كفره وجحوده وعناده فلهذا تكون يوم القيامة عونا عليه في عذابه في نار جهنم . 2 - في سبب نزول هذه السورة قال ابن كثير : روى البخاري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى البطحاء فصعد الجبل فنادى « يا صباحاه » فاجتمعت إليه قريش فقال : « أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أكنتم تصدقوني ؟ » قالوا : نعم ، قال : « فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد » فقال أبو لهب : ألهذا جمعتنا ؟ تبا لك ، فأنزل الله
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
إلى آخرها . وفي رواية فقام ينفض يديه وهو يقول : تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا ؟ فأنزل الله
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
الأول دعاء عليه ، والثاني خبر عنه .

التفسير :

تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
أي : جعلت يداه هالكتين ، والمراد إهلاك جملته ، قال النسفي : التباب الهلاك . قال ابن كثير : أي خسرت وخابت وضل عمله وسعيه
وَتَبَّ
قال النسفي : أي وكان ذلك وحصل . وقال ابن كثير : أي وقد تب أي تحقق خسارته وهلاكه
ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ
أي : لم يغن عنه ماله ومكسوبه أو كسبه ، قال النسفي : أي لم ينفعه ماله الذي ورثه من أبيه ، والذي كسبه بنفسه ، أو ماله التالد أو الطارف ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما
ما كَسَبَ
ولده . أقول : فعلى هذا القول يكون معنى الآية : ما أغنى عنه ماله ولا ولده من عذاب الله شيئا ، قال الألوسي : ( وروي أنه كان يقول : إن كان ما يقول ابن أخي حقا فأنا أفتدي منه نفسي بمالي وولدي فأنزل الله في ذلك :
ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ
سَيَصْلى
أي سيدخل
ناراً ذاتَ لَهَبٍ
أي ذات توقد . قال ابن كثير : أي ذات شرر ولهب وإحراق شديد ، قال النسفي : والسين للوعيد أي هو كائن لا محالة وإن تراخى وقته
وَامْرَأَتُهُ
أي ستصلى النار ذات اللهب
حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
قال