السورة تربي على غير ذلك ، فهل هذا مما يخطر في قلوب البشر أن يقولوه أو يسجلوه ، ففي معنى السورة معجزة وإعجاز ، وفي انسجام معاني السورة مع بقية المعاني القرآنية التي لا يخطئها البصر معجزة وإعجاز ، وفي الكلمات التي عبر بها عن هذا كله معجزة وإعجاز ، إذ لا يحل محلها غيرها ، فهي كلمات في الذروة من البلاغة والفصاحة والانتقاء أخذت مدلولاتها الإسلامية ، واستعملت لتأدية هذه المدلولات على مثل هذا الكمال ، وهذا شئ معجز فإن توجد اصطلاحات خاصة لدين جديد ، وأن تستعمل هذه المصطلحات ولأول مرة في ذروة من الكمال في التعبير والأداء ذلك معنى وحده يدلك على أن هذا القرآن من عند الله .
الأساس في التفسير — صفحة 6733
مساهمون: سعيد حوى
ص٦٧٣٣