تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6693

مساهمون:

ص٦٦٩٣

كلمة في سورة قريش ومحورها :

تكاد سورة قريش أن تكون امتدادا لسورة الفيل ، حتى لتكادا أن تكونا سورة واحدة ، قال النسفي : ( وهما في مصحف أبي سورة واحدة بلا فصل ، ويروى عن الكسائي ترك التسمية بينهما ) ، وإذ كان الأمر كذلك فمحور سورة قريش هو نفسه محور سورة الفيل ، فالسور الثلاث : الهمزة والفيل وقريش محورها واحد وهو قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
.

سورة قريش

وهي أربع آيات وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة قريش ( 106 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ( 1 ) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ ( 2 ) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ( 3 ) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( 4 )

التفسير

لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
قال ابن كثير : أي : لإيلافهم واجتماعهم في بلدهم آمنين ، وقيل : المراد بذلك ما كانوا يألفونه في الرحلة في الشتاء إلى اليمن ، وفي الصيف إلى الشام في المتاجر وغير ذلك ، ثم يرجعون إلى بلدهم آمنين في أسفارهم لعظمتهم عند الناس ، لكونهم سكان حرم الله فمن عرفهم احترمهم بل من صرف إليهم وسار معهم أمن بهم
إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ
قال النسفي : أطلق الإيلاف ثم أبدل عنه المقيد بالرحلتين تفخيما لأمر الإيلاف ، وتذكيرا لعظيم النعمة فيه ؛ قال ابن كثير : ثم أرشدهم إلى شكر هذه النعمة العظيمة فقال :
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
قال ابن كثير : أي فليوحدوه بالعبادة كما جعل لهم حرما آمنا وبيتا محرما
الَّذِي أَطْعَمَهُمْ
قال النسفي : بالرحلتين
مِنْ جُوعٍ
شديد
وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
عظيم . قال ابن