تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6677

مساهمون:

ص٦٦٧٧
النار ، واختاره ابن جرير ، وقال أبو صالح
فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
يعني : القيود الثقال .

كلمة في السياق :

1 - ذكرت السورة أن من صفات الكافرين الهمز واللمز وجمع المال ، ولتصورهم أن في المال كل شئ ، ومن ذلك الخلود ، وهي تصورات وأعمال تنبثق عن الكفر بدليل ما ورد في السورة في ذكر تعذيب هذا النوع من الناس ، وإذا وقع مسلم في هذه الأخلاق فإنه يكون قد سرت إليه أخلاق الكافرين ولم يتهذب بأخلاق الإيمان . 2 - فصلت السورة في العذاب العظيم الذي يستأهله الكافرون إذ بدأت بقوله
وَيْلٌ
ثم ذكرت
لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ * نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ * إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
وذلك كله تفصيل للعذاب العظيم المعد للكافرين ، وذلك في مظاهر صلة السورة بمحورها من سورة البقرة . 3 - في محور السورة من سورة البقرة رأينا قول الله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
وفي هذه السورة بيان لأخلاق كافرة عنها ينبثق الجحود والإنكار ورفض الإنذار ، فمن كان همه عيب الآخرين وانتقاصهم واحتقارهم لا يقبل إنذارا من أحد لنظرته السيئة إلى الخلق ، ومن كان همه جمع المال لا يكون عنده محل للإنذار ، ومن يتصور أن في المال الخلود فهذا ليس له إلى الآخرة تطلعات ، ولذلك لا يقبل إنذارا ، وبهذا ننهي الكلام عن سورة الهمزة .