تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6675

مساهمون:

ص٦٦٧٥

كلمة في سورة الهمزة ومحورها :

بعد الآيات الخمس الأولى من سورة البقرة والتي فصلت فيها سورة العصر يأتي قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
والملاحظ أن سورة الهمزة تتحدث عن الكافرين وعذابهم العظيم ، وتذكر بعض صفات الكافرين الرئيسية ، فتعرفنا على الأسباب التي استحقوا بها أن يختم الله عزّ وجل على قلوبهم وعلى سمعهم ، وأن يجعل على أبصارهم غشاوة ، فالسورة واضحة الصلة بالمحور الذي ذكرناه من مقدمة سورة البقرة . رأينا أن سورة العصر ذكرت أن جنس الإنسان في خسر إلا من اتصف بصفات معينة ، وتأتي سورة الهمزة لتحدد صفات الخاسرين ومظهر خسارهم ، فللسورة صلتها بما قبلها ، وهكذا نجد أن للسورة سياقها الخاص وصلتها بمحورها وصلتها بما قبلها . قال الألوسي : ( ولما ذكر سبحانه فيما قبلها أن الإنسان - سوى من استثنى - في خسر ، بين فيها أحوال بعض الخاسرين ) .

سورة الهمزة

وتتألف من تسع آيات وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الهمزة ( 104 ) : الآيات 1 إلى 9 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ( 1 ) الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ ( 2 ) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ ( 3 ) كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ( 4 ) وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ ( 5 ) نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ( 6 ) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ( 7 ) إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ( 8 ) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ( 9 )