تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6676

مساهمون:

ص٦٦٧٦

التفسير :

وَيْلٌ
أي : خسار وهلاك وعذاب
لِكُلِّ هُمَزَةٍ
قال النسفي : أي الذي يعيب الناس من خلفهم
لُمَزَةٍ
قال النسفي : أي من يعيبهم مواجهة ، وقال ابن كثير : الهماز بالقول ، واللماز بالفعل ، يعني : يزدري الناس وينتقص منهم
الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ
قال النسفي : أي جعله عدة لحوادث الدهر ، وقال ابن كثير : أي جمعه بعضه على بعض وأحصى عدده . . . وقال محمد بن كعب : أي ألهاه ماله بالنهار هذا إلى هذا ، فإذا كان الليل نام كأنه جيفة منتنة
يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ
قال ابن كثير : أي يظن أن جمعه المال يخلده في هذه الدار
كَلَّا
قال النسفي : ردع له عن حسبانه . وقال ابن كثير : أي ليس الأمر كما زعم ولا كما حسب
لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
أي : في النار التي من شأنها أن تحطم كل ما يلقى فيها ، أي ليلقين هذا الإنسان في النار
وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ
قال النسفي : هذا تعجيب وتعظيم . أقول : ثم فسر الله الحطمة بقوله
نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ
أي : هي أي الحطمة نار الله المشعلة ثم وصفها الله عزّ وجل بقوله :
الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
قال النسفي : ( هي أنها تدخل في أجوافهم حتى تصل إلى صدورهم وتطلع على أفئدتهم ، وهي أوساط القلوب ولا شئ في بدن الإنسان ألطف من الفؤاد ، ولا أشد تألما منه بأدنى أذى يمسه ، فكيف إذا اطلعت عليه نار جهنم واستولت عليه ، وقيل خص الأفئدة لأنها مواطن الكفر والعقائد الفاسدة ، ومعنى اطلاع النار عليها أنها تشتمل عليها ) . وقال ابن كثير : ( قال ثابت البناني : تحرقهم إلى الأفئدة ، وهم أحياء ، ثم يقول : لقد بلغ منهم العذاب ثم يبكي ، وقال محمد بن كعب : تأكل كل شئ من جسده حتى إذا بلغت فؤاده حذو حلقه ترجع على جسده ) .
إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ
أي : مغلقة مطبقة
فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
قال النسفي : أي تؤصد عليهم الأبواب وتمدد على الأبواب العمد استيثاقا في استيثاق . قال ابن كثير : وقال قتادة : كنا نحدث أنهم يعذبون بعمد في
الأساس في التفسير — صفحة 6676 | سعيد حوى