تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 6644

مساهمون:

ص٦٦٤٤
منها ، مغيرة في الصباح الباكر لمفاجأة العدو ، مثيرة للنقع والغبار . غبار المعركة على غير انتظار . وهي تتوسط صفوف الأعداء على غرة فتوقع بينهم الفوضى والاضطراب ! . إنها خطوات المعركة على ما يألفه المخاطبون بالقرآن أول مرة . . والقسم بالخيل في هذا الإطار فيه إيحاء قوي بحب هذه الحركة والنشاط لها ، بعد الشعور بقيمتها في ميزان الله ) .

كلمة في سورة العاديات ومحورها :

تتحدث سورة العاديات عن طبيعة الإنسان ، وأنه جحود ، وأنه محب لمصلحته ومنفعته وهي تعالج هذا المعنى عند الإنسان ، بتذكيره بالبعث والحساب ، ومعرفة الله عزّ وجل ، وإذا تذكرنا مقدمة سورة البقرة فإننا نرى أنها تتحدث عن المتقين والكافرين والمنافقين ، وهذه السورة تتحدث عن سبب الكفر والنفاق ، وتعالج ذلك ليكون الإنسان من المتقين ، وهذه هي الصلة الرئيسية لهذه السورة بمقدمة سورة البقرة . انتهت سورة الزلزلة بقوله تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
وسورة العاديات تتحدث عن طبيعة الإنسان وكنوده ومحبته للمال والدنيا ، وتعالج ذلك . وفي ذلك حض على فعل الخير وترك الشر فالسورة كثيرة الصلات بما قبلها .

سورة العاديات

وهي إحدى عشرة آية وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 1 إلى 11 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ( 1 ) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( 2 ) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ( 3 ) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( 4 ) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ( 5 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ( 6 ) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 ) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 ) أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 ) وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 10 ) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 )
الأساس في التفسير — صفحة 6644 | سعيد حوى